15

للملحدين فقط: كيف كانت البداية؟

هذا الموضوع للدراسة فقط .. أرحب بمشاركتك الموضوعية، بعيدًا عن صراع إثبات وجهات النظر. فلست هنا لمبارزتك على الإطلاق، وإنما الأمر إحصائي بحت.

طرحت منذ فترة موضوعًا للنقاش بعنوان: لماذا يُلحد الملحد؟ (الرابط:

https://goo.gl/kojgvN)

وصراحة تفاجئت من الإجابات. فقد قصدت بهذا الموضوع مناقشة غير الملحدين في قضية الإلحاد، فكانت المفاجأة أن معظم الإجابات جاءت من الملحدين أنفسهم، واشتعل النقاش بالكثير من الأدلة، وكل طرف يُدلي بدلوه.

اليوم أعيد فتح الموضوع بغرض الدراسة فقط – لمن رغب في المشاركة – والمطلوب بسيط للغاية:

كيف كانت البداية؟

الملحد في العالم العربي غالبًا وُلِدَ لأبوين مسلمين أو مسيحيين، وظل على دينه فترة معقولة من الزمن، قبل أن يتخذ قرار الإلحاد. ما أرغب في معرفته هو كيف كانت بداية الأمر معك.

لنضرب مثالًا....

(مصر) .... ألحد أحد أصدقائي بعد رؤيته لتضارب آراء الشيوخ في الموقف الواحد حسب توجه الرأي السياسي .. رأى أن هذا دين مطاطي لتقنين أراء الحاكم (الدين أفيون الشعوب).

(مصر) .... صديق آخر ألحد لأنه في أولى مراحل مراهقته، أتته بعض الأسئلة تتعلق بالذات الإلهية، فذهب لسؤال شيخ المسجد، فنهره بشدة، فكره صديقي شيخ المسجد، وكره الدين الإسلامي ممثلاً فيه واختار الإلحاد منهجًا.

(فرنسا) ... صديق آخر كان يعيش في العراق، وذاق الأمرّين حتى واتته الفرصة للهجرة إلى فرنسا، والتجول في أوروبا، فرأى كيف هو حال الغرب من التقدم والرقي في التعامل – وهم يهملون جانب الدين – وكيف الحال في البلاد الإسلامية من التمسك بظواهر الدين، فكره الدين ورأى أنه سبب من أسباب التخلف، فاختار الإلحاد.

هذه بعض الأمثلة التي حكاها لي أصحابها بتواصل مباشر، بدون الخوض في قضايا جدلية.

ما أرغب فيه ببساطة هو أن تذكر دولتك، وكيف بدأ الأمر معك

مثال:

مصر .. ألحدت بسبب........................

فقط ..

بالطبع لك مطلق الحرية في عدم ذكر اسمك، والاعتماد على خاصية (مستخدم مجهول)، فالأمر في مجمله إحصائي بحت.

لكم مني جزيل الشكر على احترامكم وتفهمكم

تحديث هام بالغ الأهمية .. رجاء ذكر العمر الحالي والمرحلة العمرية التي قررت فيها اتخاذ قرار الإلحاد أو اللادينية أو الربوبية أو اللاأدرية .. أشكركم مرة أخرى، ومعذرة على نسياني


mr_student أضف ردا

(سوريا) .. تقريباً معظم من تركوا الدين كانوا قد تركوه بسبب معاينة شكل الدولة الدينيّة عن قرب و معايشتها، التنظيمات الإرهابيّة كانت تمنحك عشرة أدلّة لكلّ حكم إجرامي كانت تفعله، لم يطق أحدٌ العيش تحت الدولة التي كنّا نحلم بها عندما كنّا صغاراً، أنا لم أكن يوماً في منطقة ساخنة أو محكومة من تنظيم إرهابي لكن بعض أقاربي و الكثير من أصدقائي كانوا، كانت قصصاً مروعة.

حينما كنت مسلماً كنت جاهلاً بالدين إلى الدرجة التي كنت أعتقد أنّ الإسلام لا يحرّم المكياج و خلع الحجاب، كنت أعتقد أنّ هذا تشدد و الاعتدال أن تلبس الفتاة ما تريد.

وفق ما قرأت في فترة الانتقال من الإسلام إلى الإلحاد (في الحقيقة Agnostic لكن لا مشكلة في المصطلحات، سمني مسلماً إذا شئت)، لا أعتقد أنّني كنت مسلماً يوماً من الأيام، الدين الذي كنت عليه كان من تصميمي تقريباً، الشيء الوحيد الإسلاميّ الذي كنت أفعله هو النطق بالشهادتين و الصيام و كنت حذراً إلى حدّ ما في المعاملات الماليّة.

جدير بالذكر أنّ سوريا - أخص الساحل و دمشق هنا - أقرب بكثير للإلحاد أو اللادينيّة منها إلى الإسلام، هناك تطابق لأفكاري مع معظم من أعرفهم بالجامعة ممن هم من المسلمين!

فيما أعلم أنّ تحليل الحرام أو تحريم الحلال هو من نواقض الإسلام العشر و إن صحّ هذا المعيار فكلّ مسلم أعرفه هو غير مسلم، على سبيل المثال:

  • تقسيم الإرث

  • الحجاب

  • أحكام الجزية

  • الحدود كلّها

هذه كلّها نقاط مشتركة بيني و بين معظم المسلمين الذين أعرفهم و اناقشهم في مثل هذه الأمور.

مجهول أضف ردا

جدير بالذكر أنّ سوريا - أخص الساحل و دمشق هنا - أقرب بكثير للإلحاد أو اللادينيّة منها إلى الإسلام، هناك تطابق لأفكاري مع معظم من أعرفهم بالجامعة ممن هم من المسلمين!

للآسف هذا حال معظم مسلمي اليوم في أي بلد.

نعم أظنّ أنّ المسلمين في معظم البلدن متجهين للنمط الأوروبي من المسيحيّة، منتسبين للديانة بالاسم فقط، أنا اللاديني يعرف أكثر عن الإسلام من كثير من المسلمين هنا، على الأٌقل أنا الآن أعرف عنه و مستعد للقراءة أكثر من أنا الذي كان على الإسلام.

وهذا الجهل مصيبة؛ محاولات الفهم الخاطئة المتخبطة بدون خلفية متينة ستقود إلى التشدد أو الإلحاد وبين هذا وذاك عديم الهوية المتردد المنخدع بنفاق الغرب.

(سوريا) .. تقريباً معظم من تركوا الدين كانوا قد تركوه بسبب معاينة شكل الدولة الدينيّة عن قرب و معايشتها، التنظيمات الإرهابيّة كانت تمنحك عشرة أدلّة لكلّ حكم إجرامي كانت تفعله

لقد نجح الغرب في زرع مرض الإسلاموفوبيا في داخلك كما أرادو تماما

فيما أعلم أنّ تحليل الحرام أو تحريم الحلال هو من نواقض الإسلام العشر و إن صحّ هذا المعيار فكلّ مسلم أعرفه هو غير مسلم، على سبيل المثال

نقطة على الماشي :)

هناك فارق في مسألة تحليل المحرم وتحريم الحلال بين الفعل، والإيمان القلبي بالشيء، هذا إذا استثنينا خلاف العلماء.

توضيح:

الفتاة لا تلبس الحجاب .. هناك قناعتين: لا ألبسه لأني غير مقتنعة به (كفر) لا ألبسه كسلاً مع علمي بحرمة فعلي (فسق)

وبحكم قراءتك، فبالتأكيد تعلم أن هناك بون شاسع بين الاثنين. إذا رايت فتاة لا ترتدي حجاب، فلا يعني هذا أنها كافرة. بل إن البت في مسألة كفرها لا يحكم به أحد في الأصل إلا هي نفسها، بناءً على قرارها الداخلي، وليس لأحد القول بهذا، وإلا كان هو نفسه كافرًا حسب الحديث النبوي "من قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهما"

الأمور الخلافية تحتاج إلى وعي وفقه حقيقي من العالم، الذي يمكنه قراءة الواقع، والحكم عليه بناءً على الظروف والأحوال.

أعتقد كذلك - ولم يذكر أحد هذا السبب - أن من أسباب الإلحاد هو هزيمة الدول المسلمة وتفككها، مما يؤدي إلى صدمة مزلزلة: أن لو كان هناك إله لنصر أتباعه .. أليس كذلك؟

عامة أشكرك على توضيحك :)

الفتاة لا تلبس الحجاب .. هناك قناعتين: لا ألبسه لأني غير مقتنعة به (كفر) لا ألبسه كسلاً مع علمي بحرمة فعلي (فسق)

هذا ما كنت أقصده، رفض الحجاب كفكرة منتشر هنا، هناك من يعتبره حكم لغير زمان و آخريات يعتبرنه تشدداً.

من أسباب الإلحاد هو هزيمة الدول المسلمة وتفككها، مما يؤدي إلى صدمة مزلزلة: أن لو كان هناك إله لنصر أتباعه .. أليس كذلك؟

أعتقد لو كانت البلاد الإسلامية الناشئة على نظام الإسلامي قوية من النواحي كافة لم أكن لأفكر بترك الإسلام كما فكرت من قبل، النتائج الصحيحة توحي لك بنظام صحيح و الإسلام بالنسبة لي منهج و أسلوب حياة، كنت سأقنع نفسي به بطريقة ما.

سبب تركي للإسلام هو رؤية ما فعله الفكر الإسلامي ببلادي، حاولت إقناع نفسي بأنّه فهم خاطئ لكنّ الأحاديث و النصوص التي كانوا يأتوا بها واضحة كالشمس في كبد النهار.

أعتقد لو كانت البلاد الإسلامية الناشئة على نظام الإسلامي قوية من النواحي كافة لم أكن لأفكر بترك الإسلام كما فكرت من قبل، النتائج الصحيحة توحي لك بنظام صحيح و الإسلام بالنسبة لي منهج و أسلوب حياة، كنت سأقنع نفسي به بطريقة ما.

ممتاز .. أشكرك على توضيحك

سبب تركي للإسلام هو رؤية ما فعله الفكر الإسلامي ببلادي، حاولت إقناع نفسي بأنّه فهم خاطئ لكنّ الأحاديث و النصوص التي كانوا يأتوا بها واضحة كالشمس في كبد النهار.

ملاحظة جيدة كذلك .. ولكنها ستدفعني إلى رواية قصة قصيرة عليك :) .. سامحني:

حينما بدأت المقاومة السورية، بدأت على غير علم شرعي، أو فلنقل بضعف شديد في العلم الشرعي، حتى أن أبناءها كانوا يبحثون عمن يؤمهم في الصلاة. فاختاروا من وجدوه على (بعض) العلم، وجعلوه إمامهم في الصلاة، وكذلك في النواحي الفقهية. ولأنه أكثرهم علمًا بالدين، وهم يجاهدون على أساس ديني، كان لابد من الرجوع إليه في بعض القضايا الهامة التي تتعلق بجهادهم (لاحظ خطورة الأمر .. نحن الآن نتحدث عن دماء ستُراق بناءً على كلمة من هذا الرجل) وفي نفس الوقت هذا الرجل قليل العلم .. فمسئولية الاضطلاع بشئون مجموعة من الأفراد يتزايد عددهم كل يوم ليتحولوا إلى فصيل، تزيد كذلك، ولا يوجد لديه وقت للعودة إلى كتب العلم، أو التعلم على أيدي العلماء حتى تصبح فتاواه صحيحة بنسبة 100%.

أما ما هو أنكس في هذا الأمر، فهو أن هذا النموذج مع تملكه السلاح - في أيدي من يستشيروه ويعتبروه إمامهم ومفتيهم - نجده قد تملكه بعض من الكبر، فأصبح حتى لا يتستفتي غيره، ولا يعود إلى رأي علماء، ويقول بأن القاعد لا يُفتي للمجاهد، وأنه لو كان فيهم خير لأتوا إليها، وأنه وأنه وأنه .. واستفحل الأمر .. فأصبحت المعادلة كالتالي:

بلد منكوبة في وضع حرج + مجاهدين بدون إمام + مفتي بدون علم = ؟؟؟؟ (ماذا تتوقع أن تكون النتيجة)

هذا النموذج تكرر كثيرًا في سوريا، وبسبب نجاح داعش في بعض المواطن (عسكريًا) ظن البعض أنها على حق، ولو كان الأمر كذلك، لكان الأمريكان أهل التقى والورع. وأصبح يوجد من يدافع عن مذابحهم، ومصائبهم التي تخالف الشريعة في الأساس.

لذلك شرع الإسلام الشورى .. حتى يدلي كل فرد برأيه للحاكم الذي يقول بالرأي الذي يراه ويتحمل نتائجه حتى النهاية.

للأسف يا صديقي، غاب عن عالم اليوم الحاكم الذي يجمع العلماء حوله، فظهر الحاكم الذي يجمع حوله المنافقين والفسدة، فصار الأمر إلى ما صار إليه، وزادت الفتنة، وآل الأمر إلى ما آل إليه الآن.

أعتذر عن الإطالة، واشكرك على حسن تجاوبك :)

بلد منكوبة في وضع حرج + مجاهدين بدون إمام + مفتي بدون علم = ؟؟؟؟ (ماذا تتوقع أن تكون النتيجة)

لماذا نتجاهل المكوّن الأهم في هذه المعادلة؟ النصوص، النصوص موجودة في الكتب مفسّرة من كبار علماء الإسلام و هم كانوا يستخدمونها بالطريقة التي نزلت بها تلك النصوص.

على سبيل المثال، لا يمكنك أن تنكر أنّ جريمة حرق الطيّار الأدرني لها جذور تاريخيّة تعود إلى حرق علي بن أبي طالب لمن ادّعوا أنّه إله، قد تنافش في اختلاف جُرم الطيّار مع جُرم الذين ادعوا ألوهيّة عليّ لكن بالنسبة لي كلا الفعلين لا يستحق القتل بهذه الطريقة أو بغير طريقة.

الفكرة أنّني لم آرى الإسلام من أفعال الفصائل الإسلاميّة هنا بل رأيت أفعال قادتنا لنصوص لم أشعر بأنّها الطريقة التي سيحكمنا بها إله رحيم و غفور.

لماذا نتجاهل المكوّن الأهم في هذه المعادلة؟ النصوص، النصوص موجودة في الكتب مفسّرة من كبار علماء الإسلام و هم كانوا يستخدمونها بالطريقة التي نزلت بها تلك النصوص.

وهل وجدت هذه النصوص لنعبدها أم نعبد خالقها؟ ألم تقرأ يومًا آيات "ألا يتفكرون وألا يعقلون" أبدًا؟

على سبيل المثال، لا يمكنك أن تنكر أنّ جريمة حرق الطيّار الأدرني لها جذور تاريخيّة تعود إلى حرق علي بن أبي طالب لمن ادّعوا أنّه إله، قد تنافش في اختلاف جُرم الطيّار مع جُرم الذين ادعوا ألوهيّة عليّ لكن بالنسبة لي كلا الفعلين لا يستحق القتل بهذه الطريقة أو بغير طريقة.

أتمنى لو تشرح لي القصة أكثر أو تدلني على طرف خيط.

وهل وجدت هذه النصوص لنعبدها أم نعبد خالقها؟ ألم تقرأ يومًا آيات "ألا يتفكرون وألا يعقلون" أبدًا؟

من قال أني أعبد النصوص؟ أنا فقط أرى هذه النصوص تتنافى مع الرحمة و احترام حقوق الإنسان مما يدل على أنّها غير مكتوبة من أي إله، فالله عليه أن يكون أرحم من أن يأمر بالرجم و قتل المرتد. .. الخ.

أتمنى لو تشرح لي القصة أكثر أو تدلني على طرف خيط.

قصةَ تحريق علي قد رواها البخاري في صحيحه في موضعين :

الأول : رواه عن عكرمة - ( 2854 ) – : أنَّ عليًّا حرَّق قوماً ، فبلغ ابنَ عباس فقال : لو كنتُ أنا لم أحرِّقهم ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال ( لا تُعذِّبوا بعذاب الله ) ولَقَتَلتُهم كما قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم : ( مَن بدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ) .

والثاني : عن عكرمة – ( 6524 ) - قال : أُتي عليٌّ بزنادقة فأحرقهم ، فبلغ ذلك ابنَ عباس فقال : لو كنت أنا لم أحرِّقهم ؛ لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ الله ) ولَقتَلتُهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ).

من قال أني أعبد النصوص؟ أنا فقط أرى هذه النصوص تتنافى مع الرحمة و احترام حقوق الإنسان مما يدل على أنّها غير مكتوبة من أي إله، فالله عليه أن يكون أرحم من أن يأمر بالرجم و قتل المرتد. .. الخ.

وهل الله أرحم من أن يأمر بالعدل؟ أبتعد عن مسألة قتل المرتد لأنني لا أؤمن بها أصلًا، ولا أجد أن هنالك أي نص يقول صراحة بقتل كل من ينتقل من الاسلام لأي دين آخر، إلا حديث واحد عام جدًا ولا يمكن استنباط أحكام شرعية منه.

هاتني بتلك النصوص التي تأمر بقتل الآخرين إن كنت على حق! تلك النصوص التي يعتمد عليها الإرهابيون ولنرى إن كانت تأمر حقًا بقتل كل من يتعارض معك، والأمر بالرجم كان عقابًا مناسبًا في وقت نزول القرآن، والأحكام بالاجتهاد فيها ولكن الحكمة من ورائها تظل ثابتة، وهي تحقيق العدل، فقد ترى أن قتل القاتل ومغتصب الأطفال ليس عدلًا وأنا ارى أن قتله من العدل، فهذا اختلاف في الأحكام وكل منا يستند إلى منطقه وحججه وآرائه، وحجة أن الله أرحم من أن يأمر بالرجم حجة ضعيفة، لأنها قائمة على أن الرجم فعل غير رحيم، ومقياس الرحمة هذا يختلف من شخص لآخر، وهذه الحجة يظهر ضعفها عندما تطبق على اي حكم جنائي، فتقول أن قتل القاتل غير رحيم وسجنه مدى الحياة فعل غير رحيم وسجن السارق غير رحيم، ولو أنطلقنا من منطلق الرحمة في كل شيئ لساد الفساد، فالعدل يتطلب الشدة، وإن كنت ترى أن الله يجب أن يكون رحيمًا وأن يأمرنا بأن نترك من يفسد في المجتمع يفلت من العقاب فأنت حر، وهنا نكون قد خرجنا من دائرة الحجج لدائرة الأهواء الشخصية.

وأما الرجم فهو ليس من القرآن، أي أنه مسألة من مسائل الدنيا لم يأمر الله بها، بل قام بها الرسول والصحابة وأتبعهم البعض تأسيًا بهم، بينما من المعروف في عصرنا هذا ومن الطبيعي أن نختلف في الأحكام حتى مع الأحكام التي أقرها الرسول، لأن أغلب الأحكام التي أقرها كانت أحكامًا في المجتمع الجاهلي أصلًأ، ولو كان الرسول في مصر مثلًا وقت الرسالة لدعى لسجن السارق وليس قطع يده مثلًا.

أما فعل علي رضي الله عنه هو فعل شخصه، أنكره عليه الصحابة، فكيف تدعي أنه من الدين؟ هل نزل به نص أم الشرع نهى عنه؟ لا أفهم صراحة لماذا تربط بين الدين وما يقوم به المسلمون، فهم بشر يخطئون ويصيبون، ونحن لا نتبعهم في أشياء عابها عليهم الصحابة أنفسهم!!

حديث واحد عام جدًا ولا يمكن استنباط أحكام شرعية منه.

هل هناك أوضح من:

روى البخاري (6922) عن ابْن عَبَّاسٍ قَالَ : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ) .

وروى البخاري ( 6484 ) ومسلم ( 1676 ) عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) .

ناهيك عن أنّ أبو بكر و عليّ قتلوا المرتد و حاربوا المرتدين بشكل عام لكن من الجيّد أنّك لا تؤمن فيه أصلاً و هذا ما عنيته بـ "صمموا دينهم بأنفسهم" أنا لا أعرف ما الذي تؤمن به و لا تؤمن به أنا أتحدث عن الإسلام الممثل بآياته القرآنية و الأحاديث الصحيحة.

أن قتل القاتل ومغتصب الأطفال ليس عدلًا وأنا ارى أن قتله من العدل،

أرجوك لا تقولني ما لم أقل، هذا ليس جيّداً للنقاش، أنا لم أخض في قتل القاتل أو مغتصب الأطفال. لكن في رجم الزاني المتزوج أقول أنّها جريمة بشعة، مع أنّ الخيانة بشعة أيضاً لكنّها لا تستحق الرجم الثابت عن الرسول و ما بعد الرسول حيث قال عمر: رجم رسول الله و رجمنا بعده البخاري (6830)

قام بها الرسول والصحابة وأتبعهم البعض تأسيًا بهم

أفعال الرسول هي احكام و الرجم كان بناء على آية رفعت و امتد حكمه لما بعد موت الرسول كما أسلفت

لو كان الرسول في مصر مثلًا وقت الرسالة لدعى لسجن السارق وليس قطع يده مثلًا.

و هل كان الرسول يختار الأحكام بنفسه؟ في العقلية الإسلامية أفعاله هي تأتي عن وحي من الله و هي تشريع لمن بعده.

علي رضي الله عنه هو فعل شخصه، أنكره عليه الصحابة، فكيف تدعي أنه من الدين؟

هل قلت أنّه من الدين؟ أنا قلت أنّ لحرق الدواعش للطيار الأردني خلفية و جذور تمتد إلى علي لم أقل أنّ الإسلام يأمر بالحرق، أنا فقط لا أرى علي و عمر و الصحابة القدوة المثلى لأطفالي في المستقبل.

mooaz2015 أضف ردا

روى البخاري (6922) عن ابْن عَبَّاسٍ قَالَ : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ) .

الآن أنت تقع في الفخ، لأنني أعرف هذا الحديث حق المعرفة، وتعال أخبرك لماذا هو عام جدًا، أولًا الحديث ينص على من يبدل دينه، أي دين لم يذكر حتى دين الاسلام أو غيره، وثانيًا أنه لم يثبت عن الرسول أنه قتل مرتدًا لأنه غير دينه فقط، وفي الحديث الثاني تجد "التارك لدينه المفارق للجماعة"، ألم تفكر يومًا لم لم يكتفي ب"التارك لدينه" كما في الحديث الأول؟ لأن هذه العقوبة سياسية من الأول وهي تقتضي مخالفة الجماعة والخروج عليها والعمل ضدها، بالضبط مثل جريمة الخيانة العظمى اليوم، ولارتباط الدين الاسلامي بشدة بوحدة الجماعة، وأن من يترك الاسلام في ذلك الوقت فهو على الأغلب سيعمل ضد المسلمين بشكل أو بآخر.

ناهيك عن أنّ أبو بكر و عليّ قتلوا المرتد و حاربوا المرتدين بشكل عام لكن من الجيّد أنّك لا تؤمن فيه أصلاً و هذا ما عنيته بـ "صمموا دينهم بأنفسهم" أنا لا أعرف ما الذي تؤمن به و لا تؤمن به أنا أتحدث عن الإسلام الممثل بآياته القرآنية و الأحاديث الصحيحة.

أبو بكر قاتل من رفض دفع الزكاة واعتبرهم مرتدين وهذا فعل سياسي بحت، لأنهم رفضوا دفع الزكاة له، والآن نحن لا ندفع الزكاة للدولة بل ندفعها للفقراء والمساكين مباشرة، ونعم نحن نصمم ديننا بأنفسنا عندما أؤمن بالعقل والمنطق، وعندما أعمل عقلي لا أقف عند أقوال الأولين لأنهم بشر وأنا بشر، ونعم نصمم ديننا بأنفسنا عندما نحاول فهم الآيات القرآنية في سياقها لا اقتلاعها من جذورها، وعندما نحاول فهم المغزى من وراء الأحاديث لا الإتباع الأعمى لأحاديث لا نضمن أنها عن الرسول أصلًا.

أفعال الرسول هي احكام و الرجم كان بناء على آية رفعت و امتد حكمه لما بعد موت الرسول كما أسلفت

هذا دليل على أنك لم تفتح كتاب فقه في حياتك، أفعال الرسول نتأسى بها ولكنها ليست أحكامًا، أقوال الرسول أحكام، وإلا كنا مجبرين على ارتداء الجلباب جميعًا مثل قيامنا بالصلوات الخمس.

و هل كان الرسول يختار الأحكام بنفسه؟ في العقلية الإسلامية أفعاله هي تأتي عن وحي من الله و هي تشريع لمن بعده.

الحدود والأحكام العقابية مثل قطع اليد أحكام يمكن للمسلم الاجتهاد فيها، كما أجتهد الفاروق وأبطلها بلا نص لديه غير العقل، وفي المقابل كان لديه نص واضح وصريح في القرآن بقطع اليد، ولم أقل أنه يختارها بنفسه بل قلت دعى لفعل ذلك، وهو رسول وهذه مهتمته الدعوة.

هل قلت أنّه من الدين؟ أنا قلت أنّ لحرق الدواعش للطيار الأردني خلفية و جذور تمتد إلى علي لم أقل أنّ الإسلام يأمر بالحرق، أنا فقط لا أرى علي و عمر و الصحابة القدوة المثلى لأطفالي في المستقبل.

اذًا لن تجد قدوة في حياتك أبدًا، لن تجد انسانًا كاملًا، فعندما تترك كل ما يفعلوه وتمسك في ذلاتهم واجتهاداتهم التي لم تعجبك وتقول أنهم لا يستحقون أن يكونوا قدوة فأعذرهم على أنهم بشر، ودع ابنك يقتدي بالملائكة.

حينما كنت مسلماً كنت جاهلاً بالدين إلى الدرجة التي كنت أعتقد أنّ الإسلام لا يحرّم المكياج و خلع الحجاب، كنت أعتقد أنّ هذا تشدد و الاعتدال أن تلبس الفتاة ما تريد.

عزيزي، لا تدخل في المسائل الشائطة وتخرج بسرعة هكذا، الفقهاء أختلفوا في كل هذه الأمور صدقني، وهنالك من المسلمين من ينكر أصلًا الحجاب، فلا أعرف اذا لم تجد عليه أي دليل في الشرع فلما لا تتركه، واذا كنت تجد فلا ضرر ولا ضرار في ارتدائه فلا أعتقد أن أختي أو أمي يكرهان ارتدائه لأنهم يعتقدان أنه من الله، ولا أعتقد حقًا أنه إن كان الحجاب فرضًا -لا أرى ذلك- فهو بهذا الكبر من الأهمية ليجعلك تترك الدين كله، غير مذهبك وأرحنا.

كنت حذراً إلى حدّ ما في المعاملات الماليّة.

أرجوك لا تكن ممن يصدقون أن المعاملات البنكية ربا.

تقسيم الإرث

غريبة لم أجد أحدًا أبدًا يعترض على مسألة تقسيم الإرث، في النهاية تعود للوالد وله الحق في تقسيمها كما يريد حسب الدين الذي يريده، وإن كان لديك نظام أفضل لتقسيم الإرث فباب الإجتهاد مفتوح.

أحكام الجزية

الجزية شكل من أشكال الضرائب تم استبدالها حاليًا بنظام ضرائب شامل لجميع فئات الشعب بسبب أختلاف الظروف عن قديم الزمان.

الحدود كلّها

أيضًا مسألة الإجتهاد هنا مفتوحة، ويمكنك الاقتداء بالفاروق الذي أجتهد وألغى حد السرقة بضعة مرات ومنع بعض المؤلفة قلوبهم من الحصول على قطعة أراض من بيت مال المسلمين، لأنه يعمل عقله ويجتهد.

عزيزي، لا تدخل في المسائل الشائطة وتخرج بسرعة هكذا، الفقهاء أختلفوا في كل هذه الأمور صدقني، وهنالك من المسلمين من ينكر أصلًا الحجاب، فلا أعرف اذا لم تجد عليه أي دليل في الشرع فلما لا تتركه، واذا كنت تجد فلا ضرر ولا ضرار في ارتدائه فلا أعتقد أن أختي أو أمي يكرهان ارتدائه لأنهم يعتقدان أنه من الله، ولا أعتقد حقًا أنه إن كان الحجاب فرضًا -لا أرى ذلك- فهو بهذا الكبر من الأهمية ليجعلك تترك الدين كله، غير مذهبك وأرحنا.

من قال لك أني تركته لفرضه الحجاب أو لمشكلة واحدة بعينها؟

أرجوك لا تكن ممن يصدقون أن المعاملات البنكية ربا.

هل قلت ذلك؟ قصدت الأعمال بشكل عام، عملت كمستقل لفترة قصيرة و كنت حائراً جداً في موضوع الأسعار

غريبة لم أجد أحدًا أبدًا يعترض على مسألة تقسيم الإرث، في النهاية تعود للوالد وله الحق في تقسيمها كما يريد حسب الدين الذي يريده، وإن كان لديك نظام أفضل لتقسيم الإرث فباب الإجتهاد مفتوح.

للذكر حظ الانثيين؟ الكثيرون هنا تركوا هذه القسمة الغير عادلة و هم على إسلامهم.

الجزية شكل من أشكال الضرائب تم استبدالها حاليًا بنظام ضرائب شامل لجميع فئات الشعب بسبب أختلاف الظروف عن قديم الزمان.

أعتقد أنّك قد رددت على نفسك هنا، الضريبة مفروضة على كافة فئات الشعب أما الجزية فهي لفئة خاصة فقط لاختلافهم بالدين! و الجزية في بعض الحالات تُفرض على ناس احتلّ المسلمون بلادهم للتو!

اذًا ما سبب إلحادك إذا كنت ترد على كل هذا بأنه ليس سبب إلحادك؟ لا توضح أي شيئ أعطني أسباب واضحة يمكنني الرد عليها، ليس كل ما ارد على شيئ تخبرني أنه ليس الشيئ الوحيد.

أعتقد أنّك قد رددت على نفسك هنا، الضريبة مفروضة على كافة فئات الشعب أما الجزية فهي لفئة خاصة فقط لاختلافهم بالدين! و الجزية في بعض الحالات تُفرض على ناس احتلّ المسلمون بلادهم للتو!

هنالك قاعدة فقهية تنص على أنه إذا أنتهى سبب الحكم أنتهى الحكم، ففي هذه الحالة أخذ المسلمون الجزية من هذه الفئة الخاصة دفاعًا عنهم لأنهم يحموهم، وهذا نظامهم في الحكم وهم أحرار فيه، أما نحن فلدينا نظام مختلف يشترك فيه الجميع في حماية بعضهم البعض وبالتالي الضريبة على الجميع.

أفضل شيئ يعجبني في الملحد أنه يلحد بوجهة نظره هو فقط للاله، واذا عرضت عليه وجهة نظر أخرى أو طالبته بالبحث في المذاهب الموجودة في دينه ليختار منها ما يلائمه رفض وأعرض، فهو مؤمن إيمانًا تامًا بدينه السابق الذي يلحد به في نفس الوقت.