13

كيف أصبحت الفتيات تنظر إلى الزواج، وكيف وصلنا إلى هذا الحد؟ وما الحل؟ للنقاش

  • Allkhansaa

كانت جلسة بيني وبين مجموعة فتيات تتراوح أعمارهن بين 17-20 عام، طُرح فيها سؤال:" ماذا يمثل الزواج بالنسبة لكِ؟"، ثم:"متى تريدين الزواج؟".

ذلك الأخير كانت إجابته تتراوح بين: ليس الآن أبدًا، بعد سن 26،27 عام، لا أريد الزواج مطلقًا.

أما الأول فكانت إجابته تتراوح بين: ربما هو تكامل بين اثنين، ربما لأنني أحتاج أن يكون هناك من يلازمني ويصاحبني حينما أكبر ولا يكون معي أسرتي، هو مشروع فاشل بالكلية، ليس له فائدة؛ فصديقاتي يكفونني!، مخاطرة مرعبة بالنسبة لي... فكثيرهم يمثل تمثيلًا بارعًا في فترة الخطوبة أو حتى أول الزواج ثم يذيق امرأته المر بعد ذلك.

ومن كانت إجابتها بأنه مخاطرة وأنها تخشى أن تخاطر قد أبدت لنا أن السبب وراء ذلك: هو تجارب من حولها وجراحهن؛ بسبب تجارب فاشلة وصدمات واجهنها وظلم تعرضن له بسبب من لم يتقي الله فيهن -وكانت تلك التجارب علاقات محرمة أصلًا-.

كلهن يتابعن مسلسلات وأفلام، ويقرأن الروايات الغرامية... كلهن أوضحن أنهن يخشين من عدم التفاهم، ووجود الرؤى المختلفة؛ فمثلًا واحدة منهم قالت: كيف لو قال لي لا تتعاملي مع فلان أو علان؟ وأنا أرى أن ذلك الأمر عاديٌ. كيف لو اختلفنا عمومًا؟

كلهن مسلمات يصلين صلاوتهن، ويصمن فروضهن، ويقرأن القرآن...

كيف أصبح الإسلام بعضًا من العبادات يؤديها المسلم وفقط؟ كيف نسينا أنه منهج للحياة، وأننا قد رُحِمنا من ذاك التشتت والخلاف بسبب اختلاف الثوابت بأن لنا منهج قويم نرجع له حين الاختلاف؟

فمثلًا مسألة إذا اختلف الاثنان في أنها تريد أن تتعامل مع رجل، وهو يغار عليها من ذلك، الطبيعي أن نرجع للإسلام وحكم ذلك فيه، وبما أننا مسلمون يجب أن نطبق ذلك الحكم بلا نقاش، ويكون قولنا: سمعنا وأطعنا!

دليل الزواج للرجل: فاظفر بذات الدين، ودليله للمرأه: دين وخُلُق.

كيف تعقد الأمر إلى هذا الحد؟ وإلى متى سنظل في السجن الفكري الذي وضعتنا فيه وسائل الإعلام؟!


أظن أن هذا بسبب أن الزواج يحصل دون أخذ المشاعر بالحسبان ، و المشاعر هي أساس الزواج ، و بدونها لا يكون الزواج ناجح ، أنا -كــشاب- مستحيل أن أتزوج إن لم أجد فتاة تفهمني ، و أظن ٱن إيجادها ليس بسهل أبداً ، بل بدأت أعتقد أنه مستحيل .

نعم بالفعل صعب جدا خصوصا لتجد فتاه على طبيعتها ولا تتصنع وتظهر الوجه الذي لم تره بعد الزواج، ثقافة التصنع والاهتمام بما يراه الناس عن الشخص تجعله لا يعرف نفسه الحقيقه ولن تستطيع انت بالتالي معرفة حقيقته وللأسف هذه الثقافه منتشره جدا في مجتماعتنا

الزواج في بعض مجتماعتنا لا يراعي المشاعر أبداً ، بل يكون أحياناً بين قبيلتين و ليس شخصين ، و ذلك خطأ ، أنا لا أشجع على المشاعر التي تبدأ بطرق غير شرعية ، أن ضد ذلك تماماً ، بل أقول أنه يجب أن تتواجد المشاعر بغض النظر عما إذا كانت قبل الزواج أو بعده .

هذا يرجع لتعريف "المشاعر" عندك، وأتفق فعلًا أنه سبب ضمن الأسباب.

ولكن على الجانب الآخر تجد من يبحث عن حب كما يرى في الأفلام، وإلا فلن يتزوج أبدًا. وأكثر من يفكر هكذا النساء، وتلك أراها مأساة حقيقية!

فذلك أيضًا خاطئ؛ لأن الحب -الحقيقي- نادر في وجوده جدًا، والزواج شيء فطري يحتاج إليه الإنسان. فمساحة "التفاهم" التي تحدثت عنها تلك هي التي لا غنى عنها، وليس "الحب"!

لا أجد لك مفرًا من إيجادها سوى حسن الظن في الله أنه سييسر لك إيجادها، والدعاء!

فمساحة "التفاهم" التي تحدثت عنها تلك هي التي لا غنى عنها، وليس "الحب"

لا أعتقد أن "الحب" هو تعريف المشاعر عندي ، و ليس هو معياري الأساس ، بل ما أريده هو شريك يفهمني ، إن تواجد هذا التفاهم فبالتأكيد سيتواجد الحب.

معياري الأساس هو مقدار فهم أفكاري العميقة و المعقدة.

قابلت شخصين في حياتي نجحا في هذا المعيار ، لكن فرقتنا الظروف ، لكن تخيلي أن شخصين فقط من بين كلّ من قابلت ، ذلك لا يتجاوز ١٪ ، و هذا ما دفعني لليأس من إيجاد شريكة الحياة المناسبة ، لكن الله كريم.

ربما تعني بالمشاعر: القبول النفسي أو كما يُقال: التقاء الروحين.

أعتقد أنني أفهم مقصدك وأتفق مع معيارك -التفاهم-، وأعلم مأساة من لا يجد من يفهمه جيدًا، فربما أن تجد من يفهمك... ذلك وحده سبب كافي جدًا بالنسبة لك لتحبه جدًا!

نعم، الله كريم... فتفاءل!