21

كيف تتصور العالم العربي بعد 10 سنوات ؟

  • geekemad

بعد الثورات التي انطلقت شرارتها من تونس ومرت على الكثير من البلدان العربية وغير العربية، أصبح للبعض (وأنا منهم) أمل في أن يحصل تغير كبير في ملامح العالم العربي ... فبرأيك، كيف سيكون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد 10 سنوات من الآن ؟ كيف سوف تصير البلدان التي صارت فيها ثورات ؟ وكيف سوف تكون التقنية في العالم العربي بعد 10 سنوات ؟

عن نفسي، أتوقع تغييرا كبيرا، لكن ليس في كل البلدان العربية، فأتوقع مثلا، أن تتطور تونس ويتجاوز دخل الفرد فيها ال20 ألف دولار (صدقني هذا شيء ممكن في غضون 5 سنوات فقط ! ) ليبيا، أتوقع أنها سوف تصير أقوى ومتقدمة أكثر بفضل ثرواتها الطبيعية.. مصر (لا أعلم)

ماذا عنك، ماذا تتوقع ؟


التعليق السابق
15

أفكر دائما، أوروبا كل دولة مختلفة عن دولة... سواء في اللغة و الثقافة و العرق و الدين، و مع أن لهم خلافات تاريخية في الحربين العالميتين فهم دول متحدة، بينما نحن العرب يوحدنا الدين و اللغة و التاريخ المشترك الخالي نسبيا من أي خلافات عسكرية إلا أننا أعداء لبعضنا. أن ترى أخوك العربي بجانبك يغتصب في أرضه دون أن تحرك ساكنا، هو عدوك بالطبع...

-1

السر في إتحاد أوروبا رغم كل ما ذكرت بسيط، وهو الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة.

بعد تفكك الإمبراطوريات الكبرى بعد الحرب العالمية الأولى انتهجت معظم دول أوروبا نهج الديموقراطية اختلفت في تطبيقه إلى عدة اتجاهات:

  • الأنظمة التي سارت في النظام الديموقراطي بشكل حاسم دون انتكاسات وتقربت من القطب الصاعد حينها الولايات المتحدة (كبريطانيا وفرنسا)

  • الأنظمة التي تبنت الأفكار القومية الفاشية وألغت الديموقراطية أو جعلتها شكلية (كإسبانيا والبرتغال وإيطاليا وألمانيا)

  • الأنظمة التي تبنت الأفكار الإشتراكية والشيوعية وألغت الديموقراطية أيضا أو جعلتها شكلية (كروسيا ويوغوسلافيا ومعظم دول أوروبا الشرقية)

  • وهناك اتجاه رابع سارت به بعض الأنظمة غير المؤثرة في أوروبا وهو اتجاه ديموقراطي ولكن مع الحياد التام في المسائل الدولية لعلها تسلم من ويلات الحروب (كسويسرا والدول الاسكندنافية)

وظلت هذه الاتجاهات الثلاثة الأولى تتصارع للسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراض الأوروبية، وأدى ذلك إلى نشوب الحرب العالمية الثانية، والتي وضعت أوزارها بالإجهاز على الاتجاه القومي الفاشي (باستثناء إسبانيا والبرتغال اللتان نجى فيهما النظام الفاشي من براثن الحرب بالحياد).

وجاءت الحرب الباردة الطويلة لتُجهز شيئًا فشيئًا على الاتجاه الإشتراكي الشيوعي وكتلة أوروبا الشرقية، حتى جاء الانتصار الأبرز للتوجه الديموقراطي الغربي المتحالف مع الولايات المتحدة في 1991 بإنهيار الكتلة الشرقية والإتحاد السوفيتي، وما زالت آثار هذه الحرب الباردة الطويلة مؤثرة على أوروبا حتى اليوم، فنرى كيف قرر الأوكرانييون أخيرًا الخروج من عباءة روسيا، وقرروا التوجه لأوروبا الغربية هربا من ويلات الشمولية الروسية.

الخلاصة أن أوروبا رغم أن دولها مختلفة في اللغة وفي المذهب الديني (بين الكاثوليكي والبروتستانتي) فإن نظامها السياسي وتحالفاتها واحدة وواضحة وهي مع الكتلة الغربية كتلة الولايات المتحدة، ولم يحدث هذا الحسم في التوجهات في أوروبا بالطريقة السهلة بل أتى بعد حروب طاحنة أُفنيت فيها عشرات الملايين من الأرواح ودُمرت فيها بلدان ومُسحت فيها مدن عن بكرة أبيها.

نحن في الوطن العربي نعاني من هذا الصراع المستعر بين عدة مشاريع وتوجهات استراتيجية لا يمكن بأي حال من الأحوال التوفيق بينها ولا التعايش بين معتنقيها.