26

لماذا بعض الشباب في (المغرب العربي) لديهم ولاء كبير لـ فرنسا رغم إبادة أكثر من ٤٥ ألف منهم خلال ساعات

في مثـل هذا اليـوم ٨ مايو عام 1945 .. و بالتزامن التام مع نيل فرنسا لحريتها الكاملة بانتهاء الحرب العالمية الثانية و هزيمة و انهيار ألمانيا النازية في نفس اليوم ..

فرنسا تنفذ بحق الشعب الجزائري .. مجازر مروعة و شنيعة عرفت بمجازر 8 مايـو .. حيث قامت قوات هذه الدولة ذات التاريخ الإجرامـي الحافل .. و بنفاق مزدوج ( حيث أنها من ادعت حريات و حقوق الإنسان و كانت تتحرر في نفس اليوم ) .. قامت بقمع مظاهر احتفال الشعب الجزائري بنهاية الحرب العالمية و مطالبته بحريته من المستعمر و تحقيق الوعود التي أطلقت بخصوص ذلك من قبل المستعمرين أثناء هزيمتهم أمام الجيوش النازية ..

الفرنسيون قاموا بكل وحشية باكتساح جموع الجزائريين في كثير من المدن و قتلوا ما وصلت تقديرات الباحثين فيه ما يقرب من 45 الف شهيد خلال أيام معدودة ...

هذه الجريمة الشنيعة كانت الشعلة الكبرى للثـورة الجزائرية التي أخرجت فرنسا أخر الأمر من الجزائر و حققت الحرية للجزائريين ..

فرنسا التي تتبجح بذكرى مجازر الهولوكست .. و مجازر الأرمن .. تتناسى أنهار الدماء التي سفكتها على مدى قرون..

صورة:

https://scontent-cai.xx.fbc...

مصدر>


حالة المجتع الجزائري خاصة, فالجزائر استعمرت من طرف فرنسا لمدة 132 سنة يعني اربعة أجيال, يعني ناس عاشت و ماتت و هي تحت الاستعمار, كما ان الجزائر كانت تعتبر مقاطعة تابعة لفرنسا ولم تكن تعتبر كمستعمرة كما هو الحال في المستعمرات الاخرى, مثلا في المغرب كان الملك لازال يحكم في ظل الاستعمار الفرنسي وتونس ايضا.

أما الجزائر فكانت فرنسية واعتبرتها فرنسا امتدادا لاراضيها, و رفع العلم الجزائري كان يعتبر جريمة ويعتبر من المتمردين والمخلين بالامن العام. لهذا سعت فرنسا بكل جهدها إلى طمس معالم الهوية الجزائرية من لغة ودين, حيث كانت تعتبر اللغة العربية لغة اجنبية ولا يسمح التداول بها ضيقت على الدين و ساهمة في نشر الخرافة بالاظافة إلى الحملة الاعلامية القوية التي تبين فضل فرنسا على الجزائر وكيف انها ساهمت في رقيهم,... إلخ.

وكان تعليم اللغة العربية يقتصر في الكتاتيب والزوايا ولم يكن هنا تعليم ممنهج باللغلة العربية, بل كان مقتصرا فقط على الدراسة الدينية.

ومع الاستقلال, اغلبية الشباب و من حاملي الشهادات العليا كانوا ذو تعليم فرنسي ولا يستطيع التعليم بالعربي.

قامت الدولة الجزائرية بحملة تعريب و جلبت العديد من الأساتذة من مصر, العراق, فلسطين, سوريا,... إلخ للتدريس ووضع المناهج باللغة العربية لكن كان مقتصرا تقربيا على التعليم ما قبل الجامعي.

كما ان الشباب الذي عايش الاستعمار هم من كانوا المدراء والمسيرين في الدولة وكانوا يستعملون اللغة الفرنسية في مدولاتهم ليس حبا للفرنسية, لكن لعدم اتقانهم للعربية.

المشكلة ليس في استعمال اللغة الفرنسية لكن في الشعور بالنقص عند الكلام بالغة العربية و احتقار اللغة العربية, فهناك تيارات قوية في الدولة تعرقل عمليات التعرييب.

لكن المشكلة اعمق بكثير ولا نقتصر في استعمال اللغة. 132 سنة ليست بأيام وشهور وأثرها لن يزول بهذه السهولة. هناك بلدان عربية استعمرت لسنوات فقط ولم يكن فيه لا قمع ولا منع لاستعمال اللغة العربية لكن إلى الآن نرى اثر حقبة الاستعمار فيهم, فما بالك ببلد كانت فرنسا تعتبره جزئا لا يتجزء من اراضيها وسكانه فرنسين.

معلومات رائعة شكرًا لك على تلك التفاصيل صديقي نذير أتمنى للشباب والشعب الجزائري كل التوفيق.

و لكن لو أراد النظام جعل اللغة العربية هي اللغة السائدة حتى في الحديث فيمكنه ذلك في ظرف لا يتعدى 10 سنوات

لكن محو مقومات فرنسا !!! أمر شبه مستحيل

شكرا الاخ احمد.

@hamzaboxer98

لا أظن انه ممكن فرضها من جانب الحديث بشكل اجباري, لكن يمكن محاولة تعميمها في الجانب الثقافي والإداري ويجبر استعمالها من طرف مسؤولي الدولة. لكن للاسف لا تملك الدولةالجزائرية أية استراتيجية او تصور عن اهداف الدولة ولا تملك تصور للمواطن الجزائري المثالي وبالتالي فهي تمشي بطريقة عشوائية, لكن كما قلت لو أراد النظام فسوف يحدث تغير, لكن هو لا يملك اهداف وبالتالي لا توجد ارادة.

كما أن للتوجه الثقافي للعائلات دورا, فهناك بعض العائلات من تفضل استعمال الفرنسية ولا تطمن لمستوى المدارس التي تدرس بالعربي لانها تابعة للدولة ولا يُقَيم فيها الاستاذ بمردوديته ( كثرة الاظرابات, اساتذة دون المستوى, استاذة غير مسؤولين, الا أمن في المدراس,... إلخ), هذه كلها عوامل تساهل في تقليل تأثير اللغة العربية.