هل يمثل الإستنتاج الواقع دائما؟

هناك قصة تنتشر بين الناس تقول:

جلس رجل في زاوية المطعم وبيده ورقة وقلم

وكان في المطعم عجوز، ومراهقة، وطفل، وتاجر، وموظف

العجوز: يكتب رسالةً لأمهِ

المراهقة: يكتب رسالة لحبيبتهِ

الطفل: يرسم شيء ما

التاجر: يعقد صفقة

الموظف: يُحصي ديونه

-

ما هو الواقع في هذه القصة؟

هل تعرف مواقف تشبه هذه القصة؟

هل يمكنك مشاركتها معنا؟

أين الواقع فيها وما استنتاجات ذاك الواقع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الواقع هو أن كل شخص مشغول بعالمه

السؤال هو كيف نخرج من ذاك العالم فلو سألك أحدهم

ما الجواب الواقعي(بدون استنتاج) لما يفعله الرجل؟

الامر اشبه بشخص ينظر إلى إلى جهة واحدة لقطعة نقود معدنية. توجد إجابتات وكلاهما صحيحة.

الإجابة الواقعية قد تكون مبنية على المعطيات الحالية. (في هذه الحالة الرجل يشاهد الناس) ولكن قد تتغير بتغير المعطيات.

في الحقيقة هم من يراقبونه(آسف، ظننت أن النقطتين تكفي، كان عليّ كتابة، قال)

الواقع في هذه القصة، هو الموجود في الإقتباس، تحت

رجل في زاوية المطعم وبيده ورقة وقلم

المكتوب فوق هو ما يحدث فعلنا بدون زيادة أو نقصان

أما استنتاجاتهم لما يفعله، فهي إحتمالات، وليست بالواقع، وهي(مع إصلاح الخطأ)

قالت العجوز: الرجل يكتب رسالةً لأمهِ

قالت المراهقة: الرجل يكتب رسالة لحبيبتهِ

قال الطفل: الرجل يرسم شيء ما

قال التاجر: الرجل يعقد صفقة

قال الموظف: الرجل يُحصي ديونه

هذا هو الفرق بين الواقع والإستنتاج من وجهة نظري

محاولة الاجابة :

ما هو الواقع في هذه القصة ؟ لا يمكن المعرفة بتمامها لان المعلومات الموضوعية غير متوفرة مثل السن ، والخلفية الثقافية والاجتماعية الخ فلو تحددت يمكن التخمين والتقريب الى الحقيقة . العرب من قبل يسمون هذه الفراسة وقلما كان يأيتهم احد لا يعرفونه الا و يخمنون فيصيبون وقال الشاعر في ذلك :

الأَلْمَعِيُّ الَّذِي يَظُنُّ بِكَ الظَّنَّ*** كَانَ قَدْ رَأَى وَقَدْ سَمِعَا .

هل تعرف مواقف تشبه هذه القصة؟ العديد من مواقف الحياة تشبه هذه القصة فأحيانا كثيرة نظن ظنونا ليست في محلها انطلاقا من المظهر الخارجي فكل الحكايا التي تحكي عن المظهر والهيئة تخدع وليست كل الامور تبدو على ما هي عليه . ومنها يمكن ان ترى حارس مدرسة فتقول انه جاهل وليس متعلم : يقول الشاعر

قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه***خَلِق و جيب قميصه مرقوع.

الظاهر : تبدو الهيئة الرثة لبعض الناس انهم غير متعلمين ولا مهذبين الواقع : انهم يحوون علماً كبيرا .

و من بينها قصة رسول ملك الفرس لما وجد سيدنا عمر رضي الله عنه تحت شجرة نائما .و الريح تسفي عليه .

الظاهر : يبدو سيدنا عمر انه راعٍ للغنم كأي راعي من رعاة المدينة . الواقع : هو خليفة المسلمين .

ومن بينها قصة لهارون الرشيد مع العالم الضرير ، قال أبو معاوية: أكلت مع الرشيد هارون طعاماً يوماً، فصب على يدي رجل لا أعرفه، فقال الرشيد: يا أبا معاوية، هل تدري من يصب على يديك؟ قلت: لا، قال: أنا، قلت: أنت يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم، إجلالا للعلم.

فالظاهر : رجل -ربما نعتقده خادما - يصب الماء ليغسل عالم ضرير يده . الواقع : حاكم من كبار حكام المسلمين يصب الماء ليغسل عالم ضرير يده .

والكثر من القصص الأخرى

أين الواقع فيها وما استنتاجات ذاك الواقع؟ لكن ظواهر العالم ككل مسألة فلسفية عميقة . فالسؤال هو هل نحن نعرف العالم على ما هو عليه ؟ ام اننا يمكننا معرفة الظواهر فحسب ؟ هل اللون الاحمر هو احمر فعلا ام مجرد تردد موجي يفسره المخ عبر العين على انه لون احمر ؟ وان كان كل شيء في الذهن فما يوجد خارج الذهن ؟ الخ ...فالاستنتاجات تكون حسب منهجك الفكري الذي تنطلق منه .

وكان في المطعم عجوز، ومراهقة، وطفل، وتاجر، وموظف

المراهقة: يكتب رسالة لحبيبتهِ

كيف مراهقة(أنثى) و (يكتب لحبيبته (مذكر) )

العجوز: يكتب رسالةً لأمهِ

ربما أمه مشغولة مع جدتها ツ

كيف مراهقة(أنثى) و (يكتب لحبيبته (مذكر) ؟

الضمير عائد على الرجل صاحب الورقة والقلم لا على المراهقة

هل هي الجملة خاطئة لُغويًا؟ إن كانت فعلمني مما علمك الله ^-^

-

العجوز تعني امرأة كبيرة في السِن

والرجل الكبير في السِن يقال له شيخ[1]

من أدلتها هذه الآيات

{قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ( 72 )} هود[2]

{وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 133 ) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 134 ) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ( 135 )} الصافات[3]

مصدر

[1]

[2]

[3]

مثلي مثل الأخ عبد الرحمان لم نفهم أن الخمسة يفكرون في ما يفعله الرجل، بل اعتقدنا أنهم هم من يكتب!

لذلك فهمت نفس ما فهم غيري بأن هناك خطأ في مسألة المراهقة والعجوز :)

آسف، على هذا، كنت أريد أن أختصر(أنا أكره الجمل الطويلة مثل أُسْتُخرِج=تم استخراج) وظننت أن علامة( : ) تكفي لتبين أنه قول

-

ما رأيك في المسألة هل يمكن الوصل للواقع؟

أيراد القصة بهذه الصيغة ألبس على الناس ، فقد فهمت أنه يراقب من في المطعم ويدون ما يفعله كلٍ منهم

لهذا علقت على مسألة المراهقة و كذلك مزحت بخصوص العجوز الذي يكتب لأمه

أما وقد وضحت الآن أن هم من يستنتجون ما يكتبه الرجل فقد اختلف الأمر

إذا ما رأيك؟

كيف نصل للواقع؟

الواقع تأخذه من الواقع نفسه أو نقلاً متواتراً، أو نقلاً ممن هو ثقة، وما عدا ذلك فيبقى في دائرة الظن.

المعنى المدرك عند تلقي المعلومة هو حسب القرينة التي تصرفه لأقرب معنى يتعامل معه الشخص

فلو أنني سمعت أو قرأت أن فلان يعمل على مشروع ، فللوهلة الأولى سيتبادر إلى ذهني أنا كمبرمج أنه مشروع برمجي

لكن لو رأيت الرجل يضع قبعة صفراء ، لتغير المعنى فوراً إلى مشروع بناء، لاحظ كيف صرفت القرينة المعنى إلى أمر آخر.

فالأصناف الذين ذُكروا في القصة، كل واحد لديه اهتمام ما ، وبدون قرائن سينصرف المعنى إلى ما يهتم به ، لكن لو رافق الفعل قرينة، لتغير المعنى.

فمثلاً لو أن الرجل رفع الورقة من بعيد وظهرت كتابة فقط، حينها سيتغير رأي الطفل في كونه يرسم.

ولو أنهم لمحوا لائحة أرقام ، ستتغير أراء كل من العجوز والمراهقة والتاجر، ...الخ

لهذا الواقع يحتاج إلى قرينة صريحة وواضحة تصرف المعنى لأمر محدد.

لان لا يمكنك أبدا ان تعرف ما هو الواقع، لذا لك شخص يصنع الواقع الخاص به مبني على تجاربه و طريقة تفكيره

ساحسبها بالاحتمالات xD

العجوز: يكتب رسالةً لأمهِ ------ احتمال وجود امه على قيد الحياة 10% هذا بغض النظر انه جالس في مطعم !

المراهقة: يكتب رسالة لحبيبتهِ ------ احتمال كتابه مراهق لحبيبته في مطعم 20% !

الطفل: يرسم شيء ما ------ احتمال رسم طفل في مطعم 40% اذا توفر ورقة قائمه الطعام + قلم ابيه !

التاجر: يعقد صفقة ------ احتمال عقد صفقه مهم لتاجر في (مطعم) 30%

الموظف: يُحصي ديو احتمال احتمال ان يحصي موظف ديونه في مطعم للاكل اعتقد نسبه كبيره 80% وهذي هي الحاله الحقيقيه ! من بين الحالات

كلها عباره عن احتمالات حسبتها من عده جهات قد تكون خاطئه D: .

أسف الموضوع فيه خطأ(نسيت كتابة كلمة قال وقالت) الشرح هنا