نجمة لا تغرب

نجمة لا تغرب

قصيدة عن الأمل الذي لا يعرف الغياب

عن الأمل الذي يولد من عينين، ولا يعرف الغياب.

ادور حولك كالشمس، تضيء ولا تغرب، وأبقى في سماك نجمة يهتدي بها التائهون، نجمة لا تغرب.

يا صاحبة العين التي تُشبه الفجر، دعيني أطوفُ حول قلبكِ، علّي أجدُ فيه وطني.

الزمنُ أنهكه الانتظار، حتى غدا الصبرُ عجوزًا يتّكئ على عصا الأمل.

لكنّ في صدري نهرًا يغسل عن الروح غبارَ الأيام، ويمضي إليكِ.

في عينيكِ رأيتُ ما لا تراه العيون: فجرًا لا يعرف الغياب، وأملًا لا تُطفئه العتمة.

فأدور حولكِ كالقمر هذه المرة، أُستمَدّ منكِ نوري، وأبقى في مدارٍ لا يعرف الزوال.

كلّ لحظةٍ معكِ بدايةُ نهرٍ جديد، يمضي نحو بحرٍ لا يجفّ.

سأرسم لنا دربًا بحبر الأمل، ونكتب عليه سطرًا واحدًا: هنا لا مكان لليأس.

كلّ شيءٍ في هذا الكون يزول إلّا نهرَين: نهرُ الحبّ، ونهرُ الذكرى التي تحمله.

أتسمعين نبضَ قلبكِ، وهو يخاف أن يضيع الأمل؟

اطمئنّي، فالأملُ وُلد معكِ لا من أجلكِ، وأنا منكِ، وأنتِ منّي.

أدور حولكِ كالكون، امتلأ بالشوق حتى كاد يبوح للنجوم بأنّ العشقَ قد اكتمل.

أرى في عينيكِ ما لم يرهُ أحد، حتى اقترب قلبي وهمس: هل في الحبّ أسرار؟

أحمد عبدالله علي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش