10

ذهبك، وذهابك، ومذهبك: لماذا يجب أن يظل "الثالث" طيّ الكتمان؟

هناك حكمة عربية عميقة تقول: "أخفِ عن الناس ذهبك، وذهابك، ومذهبك".

• ذهبك: ممتلكاتك، كي لا يطمع فيها أحد أو يحسدك عليها.

• ذهابك: خططك المستقبلية، لكي لا يحبطك النقد غير البناء.

• مذهبك: وهو محور حديثي اليوم؛ ليس فقط معتقدك الديني، بل أفكارك، قناعاتك، ووجهات نظرك الخاصة في الحياة.

الصداقة والاختبار الصعب

لطالما آمنت أن الصداقة الحقيقية هي المساحة التي يمكننا فيها التحدث بكل صراحة. كان لي صديق مقرب لمدة 6 سنوات، لم يكن مجرد زميل دراسة بل "رفيق درب". كنا نتناقش في كل شيء: العلم، السياسة، والسينما. كنت أظنه الملاذ الآمن لأفكاري.

لكن، في لحظة نقاش حول شخصية دينية "مثيرة للجدل"، قررت أن أشاركه مخالفتي لبعض آراء هذا الشيخ. صديقي، الذي كنت أراه معتدلاً رغم تدينه، تحول فجأة لشخص آخر! انغلق النقاش، وظهرت حدة لم أعهدها، وكأن سنوات الود تبخرت أمام اختلاف في "وجهة نظر".

الدرس الذي تعلمته من هذا الموقف صدمني بالحقيقة التي تجاهلتها: نحن نعيش في مجتمعات قد تكون منغلقة أو متزمتة في بعض القضايا الحساسة (الدين والسياسة خاصة).

لقد أدركت أنني ارتكبت خطأً بتجاهل الركن الثالث من الحكمة: "أخفِ مذهبك".

ليس خوفاً، بل نضجاً. فليس كل شخص ترافقه مؤهل لاستيعاب اختلافك، وليس من الضروري أن تضع أفكارك العميقة على طاولة النقاش مع الجميع، حتى مع أقرب الأصدقاء، إذا كنت تريد الحفاظ على تلك الروابط.

الاحتفاظ بـ "مذهبك" أو قناعاتك الخاصة لنفسك ليس ضعفاً، بل هو ذكاء اجتماعي. فالنقاشات الحساسة في بيئة لا تقبل الاختلاف قد تكلفك علاقات إنسانية دامت سنوات.

تعلمت أن أحتفظ بذهب فكري لنفسي، ليبقى الود قائماً.

شاركونا تجاربكم في حال

مررتم في نفس هذا الموقف


التعليق السابق

قد اتفق معك ان الإنسان لايجاهر في دينه وسط الكفار أو...لقلة حيلته ولكن حتى في أوساط المسلمين هناك من له فكر معادي الا يحق علينا مناقشة أفكارهم وتوضيح جهلهم ؟انا لا أتحدث فقط عن الجاهل تماما بل أيضا المتعلم الجاهل لعمق دينه وان سكت انا وانت والآخر و.....الايعتبر تشجيعا عن الفكر المنحرف الديني أليس السكوت عن الحق شيطان أخرس ....لا أدري إن فهمت قصدي ولكن فهت قصدك تماما بأن حفظ الإنسان لدينه صيانة من عواقب قد لا يستطيع منع حدوثها وهو وارد جدا ،انا لا اعيش في عالم وردي ولكن احبذ لغة الحوار فقط ..

أنا لا أظن انك تفهمين لغة الحوار بشكل حقيقي..

أصحاب الفكر المنحرف هم من اختاروا العيش بهذه الطريقة..وانا قلت انه لا بأس في تعليم الجاهل في الدين وتغييرك للمسمى ليس ضرورياً فصاحب الفكر المنحرف الذي لا يفهم عمق الأشياء في الدين هو أيضاً جاهل في الدين وقد قلت مسبقاً أنه واجبنا تعليمهم إن أرادوا أن يتعلموا حقاً لا ان يجادلوا ويعترضوا كالحمقى فقط..وحين تقولين مقولة الساكت عن الحق كشيطان اخرس في هذا السياق فهي خاطئة أصلاً لانه لا يوجد حق ولا باطل هناك أشخاص جهلة لا يعرفون في دينهم وقد تقومين بتعليمهم ام لا هذا راجع اليك والى مدى معرفتك في الدين..باختصار إن أراد شخص جاهل أن يتعلم عن الدين فأهلاً وسهلاً وواجبي هو تعليمه أما إن كان جاهلاً ويعجبه جهله بل ويحاول ايجاد أدلة يستدل بها ليثبت أنه على حق فهذا شخص لا شأن لي به..

أنا لن أضرب شخصاً يريد التحدث أو الاستفسار عن شيء ما بل ساجيبه بالطبع بقدر معرفتي لكنني لن ارغب بالتحدث مع شخص يصر على الباطل ويحاول أن يبرهن أنه حق..

أرجو أن مقصدي قد وصل اليك..

وصلت فكرتك وفهمتها منذ البداية باختصار انت ترين انه لافائدة من حوار شخص في الدين يصر على جهله وبأدلة قاطعة وهو وارد وهذه الأشكال لا تحاور وإنما تفرض باطلها دون حق وهم موجودون فعلا ،ان الإنسان إنما يسعى والتوفيق من عند الخالق سواءا في الدين أو شيء آخر، افهم لغة الحوار جيدا ...اضن انك لم تفهمي فكرتي انا اقصد ان الإنسان في دينه هوجزء منه ومن هويته لا يمكن اخفاؤها وان حاور شخص لذلك إنما يسعى فقظ على العموم لقد اطلنا في النقاش ... وصلت فكرتك واحترمها شكرا

.. أياً يكن ورغم أنني أرى أنك لم تفهمي بعد لكنها ليست مشكلتي ولقد اطلنا النقاش بالفعل..ليس بهدف سيء لكنني أظن حقاً أنه يجب أن تحسني املائك وصياغتك للكلام قليلاً.. أعني ذلك كنصيحة فقط لا ك نقد لا تسيئي فهمي..

عفواً وخالص تحياتي..

انا من محبي النصيحة سأحاول مداركة الأمر لاحقا رغم انها أخطاء شائعة للجميع، لن أسيء فهمك وارحب بنقدك البناء في اي وقت تحية لك