ملامح ما...

مشبّعةً هي ملامح الوهم...

وتعلو منه غرائب أحاجيه، كأنّه لحنٌ دامٍ، يحبو حيث ترنو وارفات الغصون من على منبر الناسوت... فيلفظ حروفاً ملؤها الغبار عن أساطير ذهانه الأرعن، ويبوح فقط عمّا حلّ من فجائع في أضاحي قاطنيه.

بين الخراب يهمس، وسط سكون مترجّل بين الفراغات التي استحالتْ أنماطاً هندسية لا يشبه بعضها بعضاً؛ فقط تكوّن مفاتيح مبعثرة، شديدة الاكتظاظ في الفراغ كأنّها سراب!

يفوق الوهم ذارفات الأعين دون خلاص، نزفٌ شبِقُ المعالم، وكل معالمه دخان رمادي... صعقٌ نابض من داخل الأحشاء الداكنة، دون فؤاد؛ فقط اختلاج مشاعر، ولهاث هلاوس لقلاع تعالت على مقامات الرماد حيث دُفنت كل مستقبل آتٍ.

كل ما هو آتٍ، بل كل ما هو جاثٍ، خاضع لسطوة النزف، وتراتيل الحاضر تغني حروف الماضي، تسطع عند مغيب الركام بذاك البعيد...

كأنّ الروح في ترحال، تحيك على الجسد ما تكدّس من سنين ومضامير عبور، وأحداق قد توارت بستائر النفس؛ فنسجت ناسوتاً يجلس الوهم فيه مخاطباً كل أشباح الأصداء، في فراغ مملوء بهسهسة مفاتيح لا تحصى...

أمّا بعد... موسيقى... وبعد...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش