مشبّعةً هي ملامح الوهم... وتعلو منه غرائب أحاجيه، كأنّه لحنٌ دامٍ، يحبو حيث ترنو وارفات الغصون من على منبر الناسوت... فيلفظ حروفاً ملؤها الغبار عن أساطير ذهانه الأرعن، ويبوح فقط عمّا حلّ من فجائع في أضاحي قاطنيه. بين الخراب يهمس، وسط سكون مترجّل بين الفراغات التي استحالتْ أنماطاً هندسية لا يشبه بعضها بعضاً؛ فقط تكوّن مفاتيح مبعثرة، شديدة الاكتظاظ في الفراغ كأنّها سراب! يفوق الوهم ذارفات الأعين دون خلاص، نزفٌ شبِقُ المعالم، وكل معالمه دخان رمادي... صعقٌ نابض من داخل