14

هل نعرف الموت فعلا؟

ولنتحدث عن الموت أيضاً؛ الموت هو شيء مجهول جداً حتى في الأديان السماوية. عندما تسمع الوعود بحياة أبدية أو جنات، المؤمن يشعر بالإيمان، أو عندما تموت شهيداً تذهب لشيء يسمى الجنة، وعندما تكون غارقاً في الخطايا وتموت تذهب لشيء يسمى النار أو الجحيم. وإن كان هناك من يؤمن بهذا، فأنا لست مثله. التفكير في هذا يجعلني أتساءل حقاً: هل الجنة والجحيم يتواجدان؟ إذا كانا متواجدين، فلماذا لم يكتشفهما العلماء حتى الآن؟ وأيضاً إذا كانت هناك حياة أبدية فعلاً بعد الموت، فكيف نعرف هذا؟ هل من وسيلة أو شخص عاد للحياة ليعرفنا حقاً كيف هذا؟

لا، إنها نقطة عميقة جداً، ولو اجتمعت مع لاهوتيين أو رجال دين من الشيوخ، يقدمون كلهم تفسيرات سخيفة جداً مقارنة بحجم الأمر. أنا أعرف أني سوف أموت، ولذلك أنا لست خائفاً من الموت لأنني أعرف هذا، ولكني أخاف مما بعد الموت لأنني لا أعرف ما هو. المجهول يخيف فعلاً لأنك لا تعرف ما هذا، ولا تعرف شعور أنك تموت لأنك لم تجربه، ولن تجربه سوى مرة واحدة. لذلك، من يجرب أن يموت لن يعطينا ملخص تجربته أو ما شابه. إنها ليست لعبة، إنه الموت. وهذا كان ملخص كلامي ومعرفتي البسيطة عن الموت، وشكراً."

للتوضيح ( هذه مجرد اراء ومعتقدات شخصية )


التعليق السابق

أحترم وجهة نظرك، وأتفهم أن الإيمان يمنح صاحبه يقيناً داخلياً. لكن من الناحية الفلسفية يبقى هناك فرق بين اليقين النفسي واليقين المعرفي.

فأتباع الديانات المختلفة يشعرون أيضاً بيقين كامل تجاه معتقداتهم، مع أن هذه المعتقدات قد تكون متعارضة. لذلك فإن وجود شعور قوي باليقين لا يكفي وحده لإثبات أن موضوع اليقين أصبح معرفة.

أنا لا أعارض أن يكون للإيمان مساره الخاص، لكن عندما نتحدث عن الغيبيات أرى أن أقصى ما يمكنني قوله هو: أؤمن أو لا أؤمن، أما أن أقول أعرف، فهنا يبدأ الإشكال.

وربما يكون أجمل ما علمتنا الفلسفة أن الاعتراف بحدود المعرفة ليس ضعفاً في اليقين، بل احتراماً للحقيقة أينما كانت.

كانت لدي فكرة ان الخوض في الغيبيات اشبه بالخوض في الحدود التي لا ينبغي الحديث عنها ولكن بصراحة نقاشي معك بسط الفكرة من تضخيم الى حدود المعرفة وانها ليست بذاك التعقيد وانا ايضا احترم وجهة نظرك وشكرا على نقاشك المفيد.