11

هل يتقيد الرجل بأطفاله فعلًا؟

لدينا في مصر تقليد اجتماعي عنيف بعض الشيء وهو منتشر في الأرياف والمدن على حدٍ سواء. إذا كانت الزوجة تود ألا يبتعد عنها زوجها فإنه تعجل بالحمل والولادة تحت شعار "هاتيله حتة عيل".

وهذا ليقينٍ موروث بأن الطفل هو الحبل السري الذي سيربط الرجل ببيته ويمنعه من الالتفات خارج حدود الأسرة. لكن الواقع يثبت مرارًا وتكرارًا أن هذا الموروث المشحون بالضغط يمثل واحدة من أكبر الخدع العاطفية التي تدفع ثمنها المرأة والطفل معاً؛ فالرجل لا يتقيد بالطفل إذا كانت العلاقة مهزوزة. وحتى إن إقحام طفل في زواج غير مستقر غالبا ما يعجل بانهياره، والذي هو نتيجة طبيعية جدًا للأنانية التي تختبئ خلف فكرة استخدام الطفل كأداة مادية أو وسيلة للضغط لا كبشر له إحساس واحتياجات نفسية.


رينيه ديكارت لديه كتاب يمكن ترجمة عنوانه كالاتي " هاهنا اقف" . و فكرته انه لكل فعل رد فعل ، و اذا زاد الفعل ذاد رد الفعل ، و لكن عند حد معين إذا ذاد الفعل فإن رد الفعل ينعكس. لهذا نقول مثلاً أن " التقل صنعة " لأنه عند حد معين سيأتي بنتائج عكسية. نفس الشئ هنا ، نعم الرجل يتقيد بالطفل و لكن حد حد معين قد يكون هذا هو السبب في تركه و إهماله لأسرته .

المسؤولية بشكل عام تتناسب طرديًا مع اندفاع الشخص للعمل، إلى حد معين (البلاتوه) ثم يتناقص هذا المنحنى وتبدأ مرحلة الشلل.