محامية تريد تقنين البغاء وداعية يصف دعواها بالـفجور من منهما المحق في دعواه؟

صرحت إحدى المحاميات أنه يجب توفير الرعاية الصحية والقانونية للعاملات بالجنس التجاري والكشف الصحي الدوري عليهن وتوفير إطار قانوني لحمايتهن، بينما رأى واحد من الدعاة أن هذه الدعوى هي دعوى صريحة للفجور وانتقال الأمراض وأرفق خبر أن الشرق الأوسط يعاني من 77% زيادة في المصابين بالإيدز.

لكن ببعض التفكير: فطالما الشرق الأوسط يعاني من هذه المشكلة تكون دعوى المحامية لحصول العاملات على رعاية صحية وتنظيم قانوني دعوى صحيحة فهم يختلطون بالمجتمع ويتبرعون بالدماء ويذهبون لأطباء الأسنان ويجرون مختلف الجراحات الطبية، وفي نفس الوقت نجد دعوى الداعية واقعية فمن الممكن حصر الوباء بتجفيف مصدره..

لكن تتعارض الدعوتين في نقطة أنه طالما كانت هناك وصمة اجتماعية دينية للمرض سوف يظل من الصعب أن تصارح امرأة الطبيب أنها لديها المرض ونعرف من قصص الأطباء أن أصحاب هذا المرض يخفونه خوفاً من العار حتى في الإجراءات الجراحية وطبعاً عند أطباء الأسنان، فلا يوجد حالياً خير في وصم أصحاب المرض بالفجور والرذيلة والانحطاط فهذا قد يكون باب غير مباشر لزيادة انتقال العدوى.


التعليق السابق

لكن هناك فرق كبير بين معالجة جذور وأصول المشكلة وبين التطبيع معها هذه الممارسات التي لا يصح أصلاً تسميتها مهنة بل هي دعارة صريحة يجب وصمها مجتمعياً ورفضها وعدم التطبيع معها أو التهوين من شأنها بأي شكل نحن بحاجة لإصلاح الظروف التي تؤدي إلى ذلك من خلال نشر الوعي، وتوفير فرص عمل شريفة، وإنشاء صناديق دعم مادي للنساء غير العاملات ونعلم جميعاً أن الأوضاع الحالية ليست في أحسن حال، لكن الظروف الصعبة لن تكون أبداً مبرراً للتطبيع مع هذا الفعل أو إيجاد أعذار له وبالنسبة للداعية، فدوره الأساسي هو توضيح الحكم الشرعي وتسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية للتحذير منها ومهما بلغت قسوة الظروف، يظل اللجوء لهذا الطريق خطأ لا يمكن تبريره وتتحمل مسؤوليته من تقوم به.

بغض النظر عن حديثي عن دوافع الداعية الذي لم يرفع هو ولا غيره صوته مطالبا بانقاذهم من الفقر ، بالنسبة لباقي النقاط هل تجد ان ما قلته انا مختلف عن كلامك في شئ ؟

نعم يوجد اختلاف فأنا لا أرى أن تسمية هذا الفعل بالمهنة شيء صحيح التعاطف شيء إيجابي ويجعلنا نبحث عن حلول لإصلاح المشاكل بدلا من الغضب من النتائج لكن في نفس الوقت لا يجب التقليل من أهمية الوصم المجتمعي أو إعفاء هؤلاء من مسؤولية اختيارهم لهذا الفعل فليس كل من يلجأ لذلك فقيرا أو محتاجا بل هناك من يتخذها وسيلة للتربح حتى لو كان يمتلك المال لذلك أرى أنه بالتوازي مع محاولات الإصلاح والتوعية لابد من الإبقاء على الحاجز النفسي وحالة الرفض والتقزز المجتمعي تجاه هذه الممارسات

بل هناك من يتخذها وسيلة للتربح حتى لو كان يمتلك المال

هذه الفئة نادرة وغالبا من يتربح هم المستغلين

لذلك أرى أنه بالتوازي مع محاولات الإصلاح والتوعية لابد من الإبقاء على الحاجز النفسي وحالة الرفض والتقزز المجتمعي تجاه هذه الممارسات

حتي البلاد التي تقنن تلك الافعال نفسها لا يتعامل فيها الناس مع تلك الفئة وكانها مهنة عادية كغيرها باحترام وانت تعرف ذلك ولكن عندما الوصم يكون للضحيه التي قد تكون جائعه اضعاف من يشتريها وهو غير مضطر الا للمتعه بل ان عند القبض عليهم يتم الافراج عن الزاني وسجن الزانية بينما في دول اخري خاصة لو كانوا قصر يتم عمل محاولات لتوعيتهم وايجاد مهن بديله ويتم سجن من تاجر بهم او عمل علاقه معهن لو كانوا قصر ، المسالة ليست في تجريم الفعل او رفضه بل هو الخطاب التقليدي ضد المراءة وان الرجل لا يعيبه شئ لدرجة كالعادة

Youssef_Ibrahim أضف ردا

غير صحيح ففي الدول التي تقنن هذه الأفعال يتم التعامل معهم بشكل طبيعي بل إن هناك منهم مشاهير ونجوما يتم تكريمهم ويحصلون على جوائز هذا غير أن السينما نفسها تطبع مع هذا الأمر وتصنع منهم نجوما فحتى لو وجد نفور مجتمعي فهناك تقبل واسع أيضا أنا في الأساس مع تجريم من يعمل في الدعارة ومن يستغلها على حد سواء ولا يوجد سجن للزاني أو الزانية في الدول الغربية التي تتحدثين عنها لأن ما تقصدينه هو قضايا الاتجار بالبشر وهذا أمر مختلف عن الدعارة المقننة المباحة بشكل قانوني والتي تديرها شركات برؤوس أموال ضخمة وعلى العكس لم أجد أي داعية يبرر الزنا للرجل لأنه محرم دينيا ومقولة أن الرجل لا يعيبه شيء هي ثقافة موجودة في الخارج حيث توصم المرأة بينما يمدح الرجل على تعدد علاقاته أما في ديننا فالحرام يقع على الاثنين معا

اولا اغلب دول العالم لا تقنن الدعارة بل العكس هو الصحيح ، وانت تخلط في موضوع النجمية بين الدعارة بمفهومها التقليدي وبين صناع الافلام الاباحية الذين يحصلون علي الشهرة .

ثانيا انت ترتكب نفس المغالطة التي يقوم بها شخص لا يعرف الشعب المصري مثلا ويقول انظروا انهم يكرمون الراقصات اذن شعبهم يعتبرها مهنه عادية ويقبلها لابنته او زوجته .

وهل هناك فرق حقيقي بين الاثنين في النهاية هما نفس المفهوم ونفس الفعل ومجرد تحايل على القانون والمسميات ليس أكثر ولا أنا هنا لم أرتكب أي مغالطة لأن الغالبية هناك فعلا ليس لديهم مشكلة مع الجنس بالتراضي أو الدعارة ويرون أن كل إنسان حر يفعل ما يريحه وحتى لو وجد بينهم من يرفض هذه الأفعال أخلاقيا فهناك أيضا ملايين يتعاملون مع الأمر بشكل عادي ويعملون في هذا المجال بدون أي مشاكل هذا الأمر أصبح منتشرا ومقبولا لديهم

eman_hamdy أضف ردا

مرة اخري انت تخلط بين الجنس بالتراضي وبين الدعارة ، فالدعارة هي ان يؤجر الانسان نفسه ويقوم باكثر فعل حميمي بمقابل المالى وكنوع من النفاق والكذب

وتخلط بين عدم التجريم وعدم التدخل وبين الاحترام وهو ما يفعله بعض ابناء الدول العربية عندما يظنون ان وجود المراقص بشكل رسمي في مصر وعدم تفجير الناس لها او حتي مشاهدتهم له معناه انهم بيعتبروه مهنه عادية

وثمة سبب اخر لمغالطة الخلط بين الزنا او العلاقات الرضائية و الدعارة .

ففي ثقافتنا نحن نتقبل ان يكون الجنس واجب وخدنة تقدم بدون نفس او رغبة مقابل النفقة الزوجية بل نعتبر اتقان تقديم الخدمه و التفنن بها بالكذب ودون وجود رغبة هو حسن تبعل .

لذلك ادانتنا للدعارة تتعلق بالوضع الفقهي والقانوني بينما مفهومنا حول حقيقة الفعل النفسية والعاطفية مشوش ولذلك نظن ان لو الموضوع قانوني عندهم اذن فهو لا غبار عليه لان اعاراضنا علي الدعارة اصلا اعتراض ديني وقانوني الي حد كبير بينما لو اخذت نفس الممارسة شكل قانوني لن يعترض احد والدليل مثلا اننا نعتبر زواج طفلة في العاشرة بدون رايها ان كانت لن تموت جراء العملية الجنسية او ما يعرف باطاقة الوطأ هو شئ لا غبار عليه دينيا وبالتالي فالتعامل مع المراءة كجماد يتم تناقله من مالك لاخر ليس مشكلة بل المشكلة في صحة الاجراءات .

ولذلك نتخيل ان الاخرين لو ليس لديهم اعتراض علي الاجراءات والتوابع القانونية مثل النسب فالبتالي الامر لديهم خالي من اي اعتراض اخر

فدوره الأساسي هو توضيح الحكم الشرعي وتسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية

لو دوره فعلاً هو دعم المجتمع ما كان سيربط بين مرض ممكن ينتقل بالدم أو بأدوات صحية فيربطه بقضية معينة لكي يدعم رأيه، هذا خلط بين الحق والباطل.

لو كان يهمه مصلحة المجتمع كان استنكر الدعارة، نقطة.

وفي مناسبة مختلفة تماماً كان يمكن يتحدث عن الإيدز بحيادية فيرفع الوصمة عن المرض لأنه ممكن ينتقل بطرق كثيرة، ويدعو الناس لإجراء فحوصات دورية ويدعوهم ألا يخفون مرضهم عن أهاليهم فلا ينقلوا إليهم المرض بسبب الخوف من الوصم (المرض ينتقل بين الزوج وزوجته بسبب خوف أحدهم من الكلام)، وفي النهاية يذكر أن واحدة من أسباب المرض هي الابتعاد عن الدين.

لكنه تجاوز كل ذلك وربط المرض بالدعارة على الرغم أن المرض ممكن ينتقل بممارسات غير جنسية، وبممارسات جنسية غير الدعارة.

قد يكون أخطأ فعلا في هذا الجانب بسبب شيوع ارتباط هذا المرض عالميا بممارسات محددة وهنا يأتي دور الأطباء في تصحيح المعلومة له وعليه هو أن يعتذر إذا بدر منه خطأ ففي النهاية الداعية ليس معصوما من الخطأ ولا يعتبر وصيا على أحد فهو مجرد شخص مهما امتلك من العلم قد يجهل ببعض الأمور ووارد أن يخطئ وطبعا يجب عليه الحرص الشديد والتأكد من كل كلمة يقولها لأن صوته مسموع وتأثيره ليس كحديث عوام الناس