بصراحة لا أدري كيف يفكر كثير من البشر و لماذا هم يتبعون و يقلدون و يباركون أي شيء و أي مسار دون أن يكون لهم وعي حيال إذا كانت نهايته سارة أو محزنة .. و لماذا حتى يتكتمون و يتحفظون على ما يمكنه إنقاذ حياة الكثير من الناس .. و عند البحث عن تفسير حالات غياب الوعي و الإرشاد المعنوي تجد الكثير من الأعذار الواهية : ( لم يطلب مني ذلك ، أخاف من الرفض و الإحراج ، لا دخل لي و لا علاقة لي بذلك الشخص .. الخ ) فهل يا ترى نحتاج إلى رؤية علاقة دموية أو عاطفية مباشرة مع شخص يعاني حتى نساعده ؟ ألا يكفينا أنه من البشر و تظهر عليه علامات المعاناة و طلب النجدة و الإستغاثة ؟ هل ينبغي أن يكون من الدين الفلاني أو القبيلة الفلانية حتى يستحق الإنقاذ و المساعدة ؟ أم أنه يستحقها لأنه إنسان و فقط ؟
يرونك تمشي نحو نهايتك و لا يبادرون إلى تنبيهك و إنقاذك !
( لم يطلب مني ذلك..
ينبغي أن يطلب الإنسان المساعدة لو كان يحتاجها هذا أقل ما يمكنه فعلاً، وبالفعل في كثير من الأمور تكون المساعدة بدون طلب غير محمودة، لا أعرف ما الموقف الذي ورد على خاطرك لكن لنفترض جار يسمع جاره يصيح بزوجته ويشتمها طول النهار، وتبرع من نفسه أن يتدخل لأن الزوجة صعبت عليه، وعندما تدخل غضب الزوج وطلق امرأته وهي الآن مشردة لا مصدر دخل لها ولا لأطفالها.
لذلك القاعدة الأولى للمساعدة هي الطلب وأراها قاعدة أساسية..
في حالات معينة أتفق معك .. و لكن ليست قاعدة ثابتة مطلقة .. لأن هناك حالات و إحتمالات أخرى لا يستطيع فيها الذي يعاني طلب المساعدة لسبب قاهر أو لأنه مراقب أو هناك شيء ما يمنعه .. لذلك لابد على الأقل عرض المساعدة و ترقب أي اشارات أو تلميحات منه .. فمثلا : النساء و الأطفال من ضحايا التعنيف النفسي الأسري أليس من الواجب وجود عيادات إرشاد و علاج نفسي في كل بقاع العالم ؟ أو على الأقل وجودها في عالم الهواتف لأن هناك ضحايا كثر بالفعل يحتاجون علاجا و إنقاذا .. و العزلة عن الأطباء شيء سلبي جدا
أتفق أيضاً في نقطة يجب أن يطلب المرء المساعدة، إذا لم يطلب المرء مساعدة صريحة، كيف أعرف أنه يعاني حقاً وبحاجة إلى التدخل؟، بالإضافة إلى أن لكل شخص حساباته الخاصة تجاه مايعانيه فعند التدخل قد تسوء الأمور أكثر كما ذكرت في مثالك، وإذا كان الشخص الذي يعاني حقاً عليه أن يطلب المساعدة بأي شكل كان ويحاول أن يخلص نفسه من هذا الوضع.
التعليقات