أقول مطرقة المجتمع لأن هذا الأخير فعلا يطرق الرجل طرقا، نظرته للرجل نظرة مثالية خالية من أي نقص أو عيب، إذ أنه يرى الرجل كتلة جامدة لا مشاعر ولا أحاسيس له، فيفرض عليه مجموعة من الأفكار التي أصبح هو أيضا يؤمن بها من قبيل [الرجل لا يبكي لا يشكي لا يخاف لا يحب...الرجل يضحي...]، ضاربين عرض الحائط نفسيته وخصوصيته
وأقول سندان الإعلام لأن هذا الأخير جهز الأرضية للمجتمع ليطرق بها هذا الأخير رأس الرجل، فالاعلام اليوم يلعب دور أساسي في برمجة عقلية الرجل وتدجينه عبر بيادقه التلفزية والافتراضية تحت قاعدة "الرجل شمعة تحترق لتنير الطريق"، في الأفلام والمسلسلات دائما هو المضحي والقاتل والمقتول والمنقِذ، ولم يكن يوما المُنْقَذْ لأنه رجل طبعا، وفي اللحظة التي يغلب فيها نفسه عن أي شيء يصبح أناني وذكر فقط، متجاهلين بأن الأنانية جزء من الطبيعة البشرية...
✓يا ترى لماذا الرجل مهمش عاطفيا كأنه روبوت?
مشاكل المجتمع أصلًا سببها الرجل كل أفكار المجتمع تنصف الرجل على المرأة ففكرة كبت المشاعر ليست مشكلة مقارنة بالقرارات والسلوكيات التي تنتج عنها أزمات كثيرة في المجتمع الرجل هو من يصنع طبيعة القوانين وطريقة الإدارة وشكل العلاقات داخل المجتمع وبالتالي تأثيره العملي أكبر بكثير من فكرة أنه يظهر مشاعره أو لا
اولا: انا اناقش نقطة معينة لكنك قفزت لنقطة اخرى
ثانيا: انتي ترجعين كل مشاكل المجتمع للرجل حتى ظاهرة الإجهاض ورمي الأطفال الرضع والمطالبة بتشريع الشذوذ بأنواعه وابادة شعوب كاملة، الأمر لا علاقة له بالرجل وحده، الأمر يشترك فيه كلا الجنسين دون حمل أحد على آخر، اما نقطة كيت المشاعر لا تشكل فارق اظن انه عليك مراجعة الأمر، والإطلاع على ماحدث لمن حملوا على ذلك..
هي نفس النقطة لم اقفز لشي آخر تأثير الرجل على النتائج أكبر سواء إيجابي أو سلبي الإجهاض أو التخلي عن الأطفال مثلًا يحدث نتيجة ظروف تبدأ من الرجل عدم القدرة على الإنفاق أو الهروب من المسؤولية أو ترك الزوجة والأبناء من غير دعم كل ما ذكرته أنت يؤيد ما أقول حتى الاغتصاب والتحرش والسرقة من سببها ففكرة كبت المشاعر بالنسبة لما يسببه لا شيء هو لا يعاني مثل ما يعاني الجنس الآخر ومع ذلك ليس لدي مشكلة أن يعبر عن مشاعره ويبكي لن يضرنا شيء هو يقدر على فعل ما يريد عكس المرأة فإذا أراد التعبير عن مشاعره لن يلتفت للمجتمع أصلًا
لكن معظم الظواهر الاجتماعية المعقدة تنتج عن تفاعل أطراف متعددة وظروف اقتصادية ونفسية وثقافية، وليس عن فاعل واحد فقط.
واري ان فيه تعميم ان نقول بأن الرجل لا يعاني مثل المرأة أو أنه يستطيع فعل ما يريد دون أثر اجتماعي لأن الرجال أيضًا يتعرضون لضغوط نفسية واجتماعية وقانونية، لكن بشكل مختلف لا يكون دائمًا مرئيًا أو مُعترفًا به..
مثلا في كثير من حالات الطلاق لا يكون السبب طرفًا واحدًا فقط، بل تراكمات من الطرفين مثل سوء التواصل أو اختلاف التوقعات أو تدخلات خارجية من العائلتين. أحيانًا يُحمَّل الرجل مسؤولية الانفصال بسبب الضغط المادي، لكن في المقابل قد يكون هناك أيضًا قرارات متسرعة أو غياب للحوار أو عدم قدرة مشتركة على إدارة الخلاف. ومثلا في بيئة العمل، قد يُنظر إلى المدير على أنه سبب ضغط الموظفين، لكن عند التدقيق نجد أن جزءًا من المشكلة يكون في ضعف إدارة الوقت لدى الموظف أو عدم وضوح التوقعات من البداية. هذا يوضح أن النتائج غالبًا ليست نتيجة طرف واحد، بل شبكة من العوامل المتداخلة، وليس فاعلًا منفردًا يتحمل كل الأثر.
أظن يا مي أن ربط كل أزمات المجتمع بالرجل فقط يجعل الصورة ناقصة، لأن السلوك الإنساني لا يصنعه طرف واحد مهما كان تأثيره (مع أنني أعلم أن المجتمع الذكوري يلقي بظلاله بكل مكان). ثمة منظومة كاملة من تربية وثقافة وتجارب وتوقعات اجتماعية تشترك فيها المرأة والرجل معاً. إلى اليوم إذا ناقشنا عشرات النساء بعالمنا العربي، ترينهم يحملن نمطية تفكير تعزز سطوة الرجل وتأخذ عنه الصورة النمطية التي تحدث عنها علي.
التعليقات