الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

هل يبدأ المرء بنفسه وأسرته ليكون "نواة" التغيير؟

بالطبع يجب أن يبدأ المرء بنفسه .. ثم يحيط نفسه بدائرة يطبق عليها مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. و أن يطبقه من منطلق الفريضة كالصلاة والصيام لا كسنة اختيارية يمسك أو يترك. و يجب أن تتكون هذه الدائرة من الأقارب من الدرجة الأولى بالطبع. فالاقربون اولى بالمعروف . فأنا أستخدم مع أسرتي مصطلح على سبيل الدعابة (عندما ادخل الى الجنة ساتفقد أسماءكم ولن أرضى بأن أجد أحدكم غائباً)  . ثم تتسع هذه الدائرة رويداً رويداً حسب القدرة والاستطاعة على الإستمرارية كشرط أساسي بالتوسعة حتى يصل للحد الذي يكتبه الله له. فأحدهم لا يستطيع أن يتجاوز مدى الأسرة الصغيرة و يقول علي بمن يخصني من أهلي، وهذا خير. و أحد آخر قد يصل لمستوى الإعلام أو السوشل ميديا و يصبح تأثيره إقليمي أو عالمي ، و هذا أفضل و أعم خيرا…


ثمة شيئ يخيفني هنا حد الرعب، لدرجة أنني لا انصح أحد خصوصاً في العبادة، تعرف عندما تنصح هذا وذاك وهذه يظنون أنك الآن شيخ ومثال ولا يخافون عليك تصبح مع الوقت انت أهل النصح لا من يستحق النصيحة هنا لو هلكت لن يغيثك أحد، فكيف نأتي بمنقذ ينقذ من كان عمله الإنقاذ، تماماً كما في الشط المنقذ يراقب الجميع لا أحد يراقبه، لذا لا انصح لأنه لو ظنوا أنني صالح فويل نفسي أن هلكت حيث لن يغيثني من شيطاني أحد

الاصل كل انسان ينصح و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر ضمن دائرة قادر على التعامل معها. فلو قمت بذلك ضمن أسرتك الخاصة لكان اسهل و اريح. لأن اهلك يظنون بك الخير . ولو فكر احدهم تجاهك بهذه الصفات التي ذكرت لأساؤوا الظن بك ولا احسب انهم يفعلون هذا. بل إن خير يوم لدى الآباء عندنا يرون الصلاح على أبنائهم و هم ينصحون غيرهم. ولكننا نسأل الله حسن العبادة و الثبات على الإيمان لنا و لغيرنا. اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا