بدأت قصة العلم بشكل سري عام 1914 مع تصميم ابتكره مجموعة من الشبان من بينهم عارف الشهابي ومحب الدين الخطيب. ومع اندلاع الثورة العربية الكبرى في 1916، أُقرّ العلم رسميًا بعد أن أضاف الشريف حسين بن علي إليه المثلث الأحمر فأصبح العلم يتألف من ثلاثة ألوان أفقية: الأسود والأخضر والأبيض، مع مثلث أحمر قرب السارية. ويُقال إن لهذه الألوان دلالات رمزية؛ فالأسود يرمز إلى راية العقاب، وهي الراية التي كان يعقدها الرسول ﷺ لأصحابه في الغزوات، بينما يشير الأخضر إلى آل بيت الرسول، ويرمز الأبيض إلى العرب، أما الأحمر فيمثّل الأسرة الهاشمية في الحجاز. وينطبق أيضا على هذه الألوان قول الشاعر صفي الدين الحلي : "بيضُ صنائعُنا، سودُ وقائعِنا، خضرُ مرابعُنا، حمرُ مواضينا". ومن التفسيرات المتداولة كذلك لألوان العلم أن الأحمر يرمز لتضحيات ودماء الشهداء، والأخضر لسهول فلسطين وزيتونها، والأسود حداد على الظلم، والأبيض رسالة السلام التي حملها الأنبياء الذين مرّوا أو دُفنوا في أرض فلسطين. بعد الاحتلال البريطاني لفلسطين عام 1917، اتخذ الفلسطينيون علم الثورة العربية الكبرى رمزًا وشعارًا للدلالة على تمسكهم بالوحدة العربية. وعلى الرغم من تعثر الثورة العربية الكبرى بعد هزيمة معركة ميسلون عام 1920، ظل أبناء الشعب الفلسطيني متمسكين بهذا العلم. وبعد النكبة، قررت حكومة عموم فلسطين اعتماد علم الثورة العربية علمًا لفلسطين. ثم في عام 1958، وبعد العدوان الثلاثي على مصر، أُعيد ترتيب ألوان العلم ليصبح الأسود في الأعلى، والأخضر في الأسفل، والأبيض في الوسط، مع بقاء المثلث الأحمر عند السارية. وفي اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتاريخ 1 ديسمبر 1964، نصّت المادة 27 من الميثاق القومي الفلسطيني على أن يكون لـمنظمة التحرير الفلسطينية علمٌ وقَسَم ونشيد. وترددت في الأوساط: “صار لنا علم وصار لنا نشيد وطني، وقريبًا سنرفعه في الأمم المتحدة”. ثم أصبح علم فلسطين لاحقًا علمًا معتمدًا لدى السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد اتفاق أوسلو. وفي 11 سبتمبر 2015، أقرّت الأمم المتحدة رفع علم فلسطين في مقرها بنيويورك.