12

هل يندم من لم يتزوج أو ينجب إذا تقدّم في العمر؟

  • ErinyNabil

أحب متابعة الأحاديث مع كبار السن، ولا سيما في حديثهم عن نظرتهم لحياتهم وتقييمهم لها وذكر ما ندموا عليه، ونقاط الندم في معظمها تنقسم لجزأين، الأول هو العلاقات، والثاني هو الشغف المهني الذي تمنوه فعلًا ولم يتحقق لأسباب رفض عائلية أو ظروف حياتية.

أمّا بخصوص موضوع العلاقات، فمن كانت له زيجة جيدة أو وجد حب معمر في حياته وأبناء غالبًا لم يذكر نقاط ندم قوية، ومن كانت له زيجة سيئة تظل هي ندمه الأكبر دون أي شيء آخر، أمّا من لم يتزوجوا أو ينجبوا، فمنهم من لم يندم على قراره أصلًا، ومنهم من شعر أن حياته كانت لتكتمل بوجود زوجة تحبه وعائلة تحيطه، خصوصًا مع التقدم في السن.

وعادة لا يندم الشخص على قرار عدم الزواج في الصغر أبدًا لأن الاختيارات ما زالت متاحة، ولكن ما استنتجته من كل أحاديثهم أن الهدف ليس الزواج نفسه، إنما الحب والألفة والونس، وهذا ما لا نراه عندما يتحدث أحد عن الزواج إنجازًا مستقلًا في ذاته بمعزل عن المعطيات الخاصة بالزيجة، وكأن من يضيع عمره كله في زيجة غير صالحة ولم يشعروا فيها بأي ونس ليس شيئًا يندم عليه الشخص، وهذا عكس ما يحدث في الواقع.


في كل الحالات تندم ولكن لكل ندم درجته

ErinyNabil أضف ردا

في رأيي الندم بسبب اختيار شريك سيئ وغيّر مسار الحياة كله أسوأ ممن لم يتزوج، لأن من لم يتزوج حتى لو وجد شريك في سن السبعين وجيد ومناسب، وقضى معه ثلاث سنوات سعيدة أفضل من قضاء 40 سنة في زيجة تعيسة.