أصبحت الوظيفة المستقرة تشعر أصحابها بالذنب

في وقت ما كانت الوظيفة المستقرة تعد أمانًا ونجاحًا. أما اليوم فيشعر البعض بالحرج حين يقول أنا موظف.

نجد شخصًا يعمل في وظيفة ثابتة يذهب يوميًا في مواعيد محددة ويحصل على دخل واضح ومع ذلك يشعر أنه متأخر عن غيره. ليس لأنه غير راضٍ عن عمله بل لأنه يقارن نفسه بالآخرين. صديق له ترك الوظيفة وبدأ مشروع ناجح وآخر يتحدث دائمًا عن دخل إضافي وثالث ينشر إنجازاته باستمرار على الإنترنت.

ومع الوقت يبدأ هذا الموظف في النظر إلى نفسه وكأنه أقل طموحًا أو أنه اختار طريق أقل قيمة. تظهر هذه الفكرة في مواقف بسيطة عندما يسأل: هل ما زلت في نفس الوظيفة؟ أو حين يسمع عبارات مثل: ما زلت كما أنت فتتحول الوظيفة من مصدر استقرار إلى أمر يحتاج إلى تبرير.


لقد اصبح الفكر الرائج انه من النجاح ان يغير الموظف وظيفته كل خمس سنوات والبقاء اكثر من ذلك يفقد الموظف خبرته وكفاءته فلا شيء جديد يتعلمه

هذا حقيقي فعلًا لكن هذا القياس ليس دقيق والأهم هو قيمة شغله وأثره لا إذا كان يغير وظيفة أم لا بعض الناس تنجح وتطور نفسها وهي في نفس مكانها من خلال عملها وجودة أدائها