رفض الأم والأب الجدد تدخل الجدات في تربية الطفل

"ماما كفاية سكر للولد"... "يعني هي جت على الشيكولاته دي، كُل يا حبيبي"! حوار يتكرر كثيرًا بين جيل أمهات وآباء اليوم والجدود والجدات، فالجدات في الغالب ترغبن في تدليل الأحفاد واعتماد طريقتهن في التربية باعتبارها أنها هي الطريقة الصحيحة فقط للتربية، لكن ذلك قد يتعارض مع المجهودات التي تقوم بها الأم وكذلك الأب لتربية الطفل بطريقة مناسبة للعصر الحالي وتحدياته، ومع ما يقوله العلم الحديث في التربية والتغذية والتعليم وكل ما يخص مصلحة الأبناء.

والنتيجة أن الجدات والجدود لا يقتنعوا في الغالب بكل ذلك ويتدخلوا في التربية، وربما يطبقوا ويفعلوا أشياء تتناقض تمامًا مع طريقة الأم والأب ونظامهم في التربية، وإذا اعترضوا قد ينتهي الأمر بشجار أو حزن وتهديد بالقطيعة. ​


لا أعتقد أن الأمر يحتاج إلى منع التدخل ما ذكرته ليس له علاقة يالتربية بل بالغذاء

قواعد التغذية جزء من التربية لانها تؤثر علي نمو الطفل الجسدي والعقلي وايضا تعلمه التزام القواعد لان تضاربها بين الابوين والجدود يجعل الطفل يتعلم المساومة والتلاعب علي الكبار لكسر قواعدهم ببعض .

الطفل خاصة في سنواته الأولى يتعلم بالمحاكاة، فعندما يجد هناك علاقة وطيدة بين أبوه وجده أو أمه وجدته والأجداد لهم احترامهم وينفذون ما يرونه صوابا سيتعلم الإبن من تلك العلاقة بلا شك، وسيكون لها تأثير في علاقته مع أبيه وأمه.

وايضا تعلمه التزام القواعد

الخروج عن القواعد أحياناً لن يضر بالعكس سيحعل هناك مرونة وآثاره السلبية لا تذكر

الطفل خاصة في سنواته الأولى يتعلم بالمحاكاة،

لو ان امه تمنع الشيبس والكولا مثلا والجدود يعتبرونها وسيلة تدليل فما سيتعلمه بالمحاكاة هو ان الكبار ليسوا متفقين علي ما هو الصح والخطأ وانه يمكنه الحصول علي ما يريد ان طريق طلبه من احد الكبار لكسر كلام الاخر

وانه يمكنه الحصول علي ما يريد ان طريق طلبه من احد الكبار لكسر كلام الاخر

هذا تصرف طبيعي من الطفل، الخطأ الذي يقع فيه الآباء والأمهات أنهم يريدون أن يكون ابنهم ملاكاً وكأنه منزه عن الخطأ .. وهذا خطأ. التربية هي رحلة صحوبية ورفقة فيها التعليم والدروس الحقيقية والصادقة وليس بطريقة افعل ولا تفعل. بهذه الطريقة يستوعب الطفل العالم ونفسه، العالم مليء بالتناقضات لا عيب في أن يراها في صغره في الأهل والعائلة فهم بشر في النهاية.

ما ذكرته هو مثال فقط لتوضيح الأمر، لكن التدخل قد يمتد لأشياء أخرى كثيرة في حياة الطفل، بدايةً من طعامه وشرابه ولبسه إلى تعليمه وصداقاته وكيف يقضي وقته وكيف يتعامل الأهل معه.

اعتقد لابد من موازنة في الأمر وليس القطع حل فالجد والجدة ليس اعداء لقد خيل لي من المقال اننا نتحدث عن اعداء

لا بالطبع هذا ليس المقصود، لكن هناك جدود وجدات يتدخلوا في التربية بطريقة تهدم ما يبنيه الأم والأب وتفسد الصغير، كما أن طريقتهم في التربية ربما كانت مناسبة لزمنهم لكن قد لا تكون مناسبة لجيل الآن.