لاحظت في السنوات الأخيرة أن البودكاتس ذات المشاهدات العالية جدًا هي التي بُنيت على أزمات شخصية، وأصحابها يكونون من الانفلونسرز، ومثال لذلك هو بودكاست "المتزوجون"، إحدى الحلقات حصدت ما يقرب من ثلاثة مليون مشاهدة، في حين أن القصة نفسها لا تستحق أي شيء، ولا تعكس مثلًا مشكلة اجتماعية للزواج يمكن للمشاهد الاستفادة منها، لكنها تتحدث عن علاقة سامة جدًا لاثنين، والأمر نفسه رأيته في بودكاستس أخرى لسيدة اتخذت من قصة طلاقها كاريرًا جديدًا في البودكاست، هذا بجانب البودكاست التي تكون بلا وجهة من البداية، أو كما نقول "بلا هدف"، وتنجح مثلًا بعض الحلقات نجاحًا كبيرًا بفعل التريند، ثم لا يحقق البودكاست أي شيء لاحقًا، فما السبب في رأيكم؟ هل الأزمات الشخصية أصبح مكان نقاشها مع الجمهور؟
لماذا أصبحت الأزمات الشخصية مادة خام للبودكاست؟
أحيانًا لا يكون الأمر متعلقًا بالشفقة، بل متعلق بعادة عند الناس، فانا لدي الكثير من الأصدقاء الذين يملكون عادة مشاركة تفاصيل حياتهم مع الناس، سواء كمقاطع على إنستجرام أو ستريك على سناب شات مثلًا. والأمر بالطبع يكون أقل شهرة، ولكن الفكرة نفسها، وهي في الأغلب رغبتهم في الشعور بتواجد أشخاص مختلفين حولهم والتحدث مع الناس. فأصدقائي يقومون بذلك أحيانًا بدافع الملل، وأحيانًا أخرى بدافع التشتت ورغبتهم في الحصول على نصائح من أشخاص مختلفة لمعرفة وجهات نظر متعددة.
وبالطبع، يكون الأمر أكثر توسعًا لدى الأشخاص الأكثر شهرة، ولكن الكثير منهم يقومون بهذا كمحاولة لتذكير الناس بهم والتحدث مع غيرهم، أو أحيانًا فقط بسبب التعود.
رؤيتي الشخصية فقط، أنه لو سأشارك قصة شخصية فتكون بغرض منها، يعني نصيحة أو معلومة أو حتى الحصول على مساعدة ممن هم أكثر معرفة مني، أمّا فكرة مشاركة أسرار بدافع الملل أو التعوّد فهذا لا افهمه بصراحة، وأحيانًا أشعر أنه بغرض جذب الانتباه عمومًا، أنا لا أتدخل في نوايا أحد، ولكن حتى عندما أتحدث مع أحد وتأتي سيرة فيديو من هذا النوع، يكون دائمًا الرد الأول "عايز/ة يعمل تريند وشو مش أكتر"
التعليقات