كلنا يطلب عونا من الله عند الشروع في أي عمل.

كلنا نستعين بالله في بداية أعمالنا، ونسأله التوفيق، بعدما نكون أعددنا العدة، وهيأنا كل أسباب النجاح من جد واجتهاد وانضباط، فنتوكل عليه ونمضي عازمين على تحقيق المراد، فإن فزنا فلنا أجران، وإن لم نفز فلنا أجر واحد، وتجب مراجعة خطط سعينا.

ولكن، ما أستغربه هو أن بعض المنحرفين يقومون بأعمال مخالفة للقانون والدين، كالسرقة أو المتاجرة في الممنوعات، ومع ذلك يطلبون العون من الله ويرجون توفيقه.

فأي تناقض هذا؟ وكيف يطلب القائم بأمور مضادة للقانون والشرع، العون من الله؟

وما هي أسباب هذه المفارقة في شخصية هؤلاء؟


اعتقد بتكون مثل لاكنه علي لسان البعض منهم من غير ما يدركوا وأحيانًا هذا التناقض يعكس غياب الوعي وتساهل الشخص مع نفسه وعدم خوفه من ربه. والبعض الاخر يحاول تبرير أفعاله فيقول سوف أتوب لاحقًا أو هذه مرحلة مؤقتة معتقد أن الدعاء وحده يكفي لتبرير ما يفعله أو سيساعده على التوبه.

أن يطلب الإنسان من ربه أن يعينه على القيام بأفعال مشينة، فهي شخصية غير سوية، تطلب من إلاه الرحمة والعدل، التوفيق في أمور سيئة، وأن الطلب في حد ذاته لازمة مألوفة يرددها كلما همَّ بالاقدام على عمل ما، دون وعيها أو التفكر في شأنها.