رغم إعلان السيدة أنتصار السيسي زوجة رئيس مصر عن مبادرة لتزويج الشباب والفتيات من الفئات الأولى المستحقة للرعاية، إلا أنها نالت أنتقادات واسعة على السوشيال ميديا، مما أثار دهشتي، لقد أستهزئوا بها وبما فعلت حتى أنهم منهم من سخر من المبادرة وأهدافها وقال أنها ليست حلاً، أو أنها إبر مسكنة للمجتمع بسبب ما فيه من مشاكل، هذا ما دفعني للتساؤل لماذا الخصومة السياسية تعمي عقولنا حتى عن الإنجازات الحقيقية؟ حتى أنا لاحظت في نفسي مثل هذه التعبيرات السلبية، عندما يدور الحديث عن إنجازات مثل الطرق والكباري والمدن الجديدة يكون رأيي سلبي جداً بل وحتى بعض الأراضي الزراعية المستصلحة حديثاً، لكنني أكتشفت أن هذا الرأي نابع عن خصومة سياسية لا عن تحليل واقعي، لذلك هذا يجعلنا نطرح سؤال أخر من مثيل: هل العقل الجمعي في المجتمع أنتشرت فيه مشاعر الكراهية والعداء إلى أن وصل لطريق مسدود فأصبح لا يمكن إرضاءه؟
مبادرة فرحة مصر
أرى أنها مبادرة جيدة، وأرى بعض المبادرات والتحركات الأخيرة في علاج مشكلات مثل تأخر الزواج أو حتى مؤخرًا مشكلات العنف الأسري والزوجي والتحرش والاغتصاب وغير ذلك، تتحرك الدولة، نعم يضجر الكثير منا بسبب رؤيتنا أن بعض الأحكام غير عادلة وأننا نريد حل جذري، لكن للأسف لا يوجد حل جذري يأتي مرة واحدة، التخلف والفقر، نهش المجتمع منذ سنوات، وعلاج ذلك يتطلب وقت، دائمًا تتردد جملة إذا صلح الراعي صلحت الرعية، لكن الانتظار دون أن نتحرك نحن هو ما يجعلنا نتأخر ونغضب وأن يستهزأ البعض من أي خطوة، مدركة أن الحكومة ومؤسسات الدولة لها دور ولها أخطاء لكن ربما بعض التحركات ولو بسيطة تفرق.
صحيح، ربما غضبنا من الحكومة وعدم صبرنا على الأوضاع جعلنا نفقد الثقة بالكلية في كل ما يبادرون لفعله، أيضاً ان نتحرك نحن نحو التغيير أمر جيد، لكن هذا يتطلب وعي، ربما أنا وأنتي وأخرين هنا نمتلك هذا الوعي، لكن افراد المجتمع من العامة لا يمتلكونه، وهذا ما يجعلنا عرضة للخطر بسبب الوعي الجمعي الذي لا نستطيع ان نتحكم فيه ونؤجل إنفجاره
التعليقات