الشجرة التي تقطف ثمارها اسقها، الجدار الذي يمنعك من الأذى لا تهدمه، المظلمة التي تدعيها لتنتصر لمظلمتك أيضاً انتصر لها ولا تتسبب في غيرها، الصديق الذي ينفعك كافئه، العدو الذي يخدمك، بالإحسان جازه، من يأتيك معتذرا قبل أن تقدر عليه اجعل العفو أقرب بينك وبينه، خصمك من يؤمن بما تؤمن لا تكسره وأنت تستطيع عنه بدلاً، أو تجد للسلم مدخلا، المعركة التي لا تكلفك سوى درهم لتنتصر وفيها طغيان أو ظلم لا تخضها، وانفق ألف لتنتصر بالحكمة والعدل، خير الحلول بين الناس التي لا يبأس فيها أحدهم، ولا تقطع سبيلاً، التي تضع في الحسبان بأن قدر علاقتنا بالناس أثمن من الأنتصار عليهم.
دستور العلاقات
رغم أن جميع الثقافات تواترت فيها هذه الأعراف، لكننا نجد صعوبة شديدة في تطبيقها، لأننا في النهاية لازلنا لم نصل لهذه المثالية في شخصياتنا، لازالت فينا عيوب تمنعنا من الوصول للتواضع والإحسان، مشكلتنا ليست في التوعية بهذه القيم ولا في نشرها، بل في تربية النفس على تحقيقها والإلتزام بها، وتربية النفس أصعب من تثقيفها
التعليقات