لماذا تحولت القيم الشخصية إلى حلبة صراع رقمي؟


التعليق السابق

فنانين؟ لم انتبه لهم ولكن نحن حقا في وقت اصبح الفنان أفضل اجتماعيا على الفقيه والعالم فصار من لايفقه شيئا يؤثر بما لايؤثر المصلح ..

وأساسا الفنانين لاينشرون مايؤمنون به انما ينشرون لمن يدفع أكثر ومن المعلوم أن هذه الثقافات تنشرها منظمات لاتملك شيئا سوى الكثير من المال والسلطة... ولكن بما أن الاعلام مغيب والدولة شريكة بشكل مباشر أو غير مباشر فالأمر هنا يتطلب تربية صحيحة من الطفولة وتوعية مستمرة من أهل العلم..

ولكن في رأيك هل يعد استقلال الاعلام في دولنا العربية شيء مفيد ومصلح أم سيزيد الفوضى؟

وهل يعد توفير بديل عن منصات اجتماعية يكون يتبع قيمنا ومبادئنا بدون تضييق على أحد ضرورة أم سيكون بلا معنى ؟

الاعلام الموجه من الحكومة لم يعد ذا وزن إعلامي يذكر فالمادة الاعلامية العربية تتعامل مع المواطن على انه شخص لا يفهم لا يفكر لا يعقل براي ان التوجه لاعلام البديل هو الحل في الوقت الراهن.

وإن كنت تقصد بالاعلام المستقر اي الاعلام الذي لا ينتقد الحكومات فهذا ضره اكبر من نفعه.

أقصد هل الاعلام الحر بعيدا عن الحكومة والسياسة بشكل عام سينظم الامور ويجعلها اكثر عقلانية ام سيزيد الفوضى لأجل مصلحته خاصة؟ فهناك الآن بعض قنوات حرة نظريا ,تقوم على بث مناظرات بين الطرفين على أساس مسمى الحوار المفيد ولكن أغلبها تتحول لشجار آخر وتغذية للصراع .

الاعلام الحر مشكلته انه لا يضع ضوابط معينة إلا تلك التي يضعها الاعلامي او الجهة التى يعمل لديها ولكن مميزاته انه يتحدث بحرية وواقعية اكثر من الاعلام الموجه فاري ان انتشار الاعلام الحر سينتج عنه تنافس بين الجهات الاعلامية وبعضها وسينتج عنه مادة رقيقة ومادة عميقة المتابع العربي هو الذي يرجح الكفة ويحدد إلي اين تميل هل تميل لواقعية او السطحية.

أتفق معك تماماً في أن الإعلام الحر يخلق تنافسية وواقعية، لكنه يحتاج لـ ضوابط قانونية تحمي المجتمع.

فكرتُ للتو بنموذج هونغ كونغ؛ حيث يُلزم الإعلام بقواعد صارمة تخص حماية خصوصية الفضاء العام وآداب الحوار، بل ويُفرض على القنوات بث محتوى تعليمي وقيمي في أوقات الذروة.

هذا المزيج بين حرية التعبير وصرامة القواعد السلوكية هو ما ينتج جيلاً متماسكاً يفرق بين الانفتاح وبين الانحدار القيمي، بعيداً عن التطرف.

فعلا هذا امر بالغ الأهمية ولكن تطبيق بفرض علينا التفكير في مشكلة اخري ان السادة اصحاب القرار في وطني العربي يستخدمون القمع كسلاح لمحاربة اي معارضة لهم باي شكل كان فكيف يمكنني ان نفرض على الحكومات هذا المعايير

هنا الأمر تتضح الصورة أكثر فالأمر ليس مجرد صراع عاطفي بين تيارين انما لعبة سياسية تهدف لتفريق الشعب للسيطرة ولكن هذا مايجعل التحرر الفكري أهم لأن أي تغيير في الحكومة يتطلب تغيير في الشعب أولا ..

في رأيك هل جيل زاد وخصوصا العقلاني منهم سيكون فرصة جيدة للتغير أم سيكون مجرد جيل آخر في دورة من القمع؟

جيل زد يمتلك الحماسة وربما يمتلك بعض من الوعي ولكن ينقصه التوجيه الصحيح الامىر مرهون بمدا مقدرة الجيل على استغلال الإمكانيات المتوفرة لهم.

بالنسبة لي اري ان التغيير قادم لا محالة وهذا بسبب معطيات عندي تقول ان الامة الاسلامية بشكل عام والعربية بشكل خاص وصلت لقاع وما بعد القاع إلا الصعود كما وان حادث الطوفان حادث كبير ممتد مخطئ من ظن الطوفان انتهي فاثار هذا الحرب ستستمر لعقود قادمة كما انني ما زلنا نره اثار في السياسات الدولية وهذا بخلاف التنافسية العالمية والسياسة الروسية والصينية الرامية لاسقاط القطبية الأمريكية ومشاكل دولة امريكا ذاتها هذا المعطيات تقول ان التغيير قادم ولابدسواء في الساحة العربية او العالمية ولكن هذه مرهون بمدا استعداد الشعوب لهذا التغيير.

التغيير يجب أن يكون فكريا وعمليا في المقام الأول ..

رأيت البعض يحاول أن يقوم بدمج مبادئنا الاصلية مع الحداثة بدون فقدان قيمنا..

ولكن ومما يبدو أن اندونيسيا وماليزيا وتركيا أكثر من وجدت فيهم محاولات من شباب للتغيير والبحث عن حلول أصيلة بينما في الوطن العربي مازالنا متأخرين فالتشتت ينهشنا حتى داخل بلداننا فما بالك بين الدول المغلقة حدودية على بعض.. فنحن في عد تنازلي اما نقود نحن التغيير أم نقاد .


ثقافة

مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.

106 ألف متابع