كيف تنزاح صورة المرأة من زوجة إلى أم زوجها؟

Amina_hachem

في الحياة الزوجية ومع مرور الوقت، أحيانا وفي بعض الزيجات، تبدأ صورة الزوجة في الانزياح لتأخذ مكان أم الزوج، ويصبح الزوج الطفل، الذي لا يكبر أبدا، دائما يرغب في الاهتمام الزائد والدلال المفرط، والتحمل عنه كثير من المسؤوليات والأثقال، ويكتفي بعمله وهوياته، ويترك أعباء الأسرة على كاهل شريكته، كأنه يعاود طفولته المفقودة، بين تجد الزوجة نفسها وقد أصبحت أم زوجها، تخدمه، تحاول تلبية جميع طلباته ورغباته، على حساب راحتها.

فلماذا ياترى تقع بعض الزوجات في هذا الفخ؟

وكيف يقبل بعض الرجال أن يدلل من طرف زوجته، دون أن يكلف نفسه معاملتها بالمثل؟

وما هي طرق تصحيح هذا الوضع الذي ينذر بالانفجار من كثرة تعب الزوجة؟


أعتقد هذا نابع من إفراط الزوجة في تدليل الزوج، فالافراط في الشيء يُفسده، الزوجة أو المرأة عموماً كائن مُستقبل، والرجل مبادر، إذا قامت الزوجة دائماً بالمبادرة والعطاء الزائد، وأخذ مكان الرجل، فما على الرجل إلا أن يستقبل، ولكن الرجل الحقيقي هو حقاً يحب أن يبادر ويُدلل ويقوم بخدمات لزوجته، ويساعدها، ولكن حين يجدها تقدم كل ذلك يعتقد بأنها لا تحتاج هذا الشيء، فيهملها ويستمر بالاستقبال.

بالفعل ياسمين، العطاء الزائد يفسد المدلَّل، ويتعب المدلِّل، ولا يستقيم الأمر إلا بإحداث التوازن بينهما.

ولكن في نظرك، كيف يُؤسس التوازن، بعدما تعود المدلَّل على الإفراط في الدلال؟

تبدأ الزوجة تنسحب من الوظائف التي لا تخصها تدريجياً، تعلم الرجل كيف يتحمل مسئوليته، لا تترك كل شيء مرة واحدة وتصرخ عليه، لا بل تعلمه بالتدريج أن يتحمل هو المهام التي تحتاج فيها لرجل، هذا ليس دورها، ولكن عليها إصلاح ما أفسدته بتدليله.

ليس هذا فقط بل هناك بعض الرجال ال1ين لديهم قابلية لهذا وهو أن يعملوا فقط في الخارج بينما تتحمل الزوجة أمور كل شيئ يخص الأسرة. هناك بعض الرجال يحبون تلك الأدوار بطبيعتهم وهناك ممن يحبون دور القيادة في كل شيئ ولا يجعلون زوجاتهم تحمل هم شيئ سوى اهتمامها بالأطفال وعمل المنزل. ولكن الزوج ذو القابلية يتشجع اكثر حينما يصادف زوجة لديها الاستعداد لتأخذ بعض مهام الرجل أو الزوج وهنا يتعود هذا الزوج ويصير كالحق المكتسب له ولا تستطيع الزوجة تغييره بعد ذلك لأنه ببساطة تعود على الرحرحة هههه.

هذا النوع من الرجال مشكلة تسببت فيها نساء أخرى وهي أمهاتهم، عودتهم على ذلك، ولكن لا شيء مستحيل للتغيير، بالتدريج والصبر يمكن أن تعود الأمور إلى نصابها، أتعرف شيئاً ياخالد، لقد أعتدت بسبب ظروفي أن أتحمل كل مسئوليتي ولا أعتمد أبداً على أحد، فعند تقديم أصغر الخدمات لي كنت أشعر بعدم الراحة، ولكني كنت ابذل مجهود مضاعف في علاقتي، حتى أصبح هو يرى أن اي تقصير مني وهو في الأساس دوره إهمالاً، حتى بدأت بنغمة لا أستطيع، لا أقدر، ساعدني، على الرغم من اني كنت أستطيع أن أقوم بتلك الأشياء، ولكني جعلته يعتاد أن يقوم بدوره تدريجياً، وعندها حدث توازن في العلاقة.

عفارم عليك يا ياسمين هههه لا شيئ أفضل من الترويض خاصة ترويض الرجال ههههه. طريقة رائعة!

تماماً، وعندما قرأت أكثر عن سيكولوجية الرجل وطريقة تفكيره، علمت أنه يشعر بالإنجاز والفخر حين يستطيع أن يلبى طلبات أو يقوم بحاجات شريكته، وهذا يؤثر على نفسيته لأنه يشعر وكأنه البطل خاصتها والمنقذ، وقد تكون هي في الحقيقية تستطيع أن تقوم بتلك المهام في غمضة عين ولكنه شعور جميل أن تتعلم أن تستقبل كما تقدم، وفى النهاية كلا الأطراف سعيدة، فما المشكلة؟ 😂😌

صحيح، عندما يتعود الفرد على الأخذ دون عطاء، تتورم ذاته وتكبر أنانيته، ويطمع في المزيد من الدلال والاهتمام، ويعتبر أن تلك الخدمات حق مكتسب له، لا تستدعي الشكر والامتنان والمعاملة بالمثل.

أحد الأسباب القوية في هذه الظاهرة المجتمع الذي شوه دور المرأة والرجل، وجعل المرأة هي التي تطبطب وتحتوي عند الغضب وتجري للعمل وتنهض لتأخذ الولاد للمدرسة والتمارين، والرجل فقط يكون رجل ممتاز لو عمل وأدى عمله بشكل جيد، هذا النمط المجتمع زرعه وحتى المرأة تجديها تربت على ذلك والدتها زرعت بعقلها هذا قولي نعم وقولي حاضر ولا تعترضي ولا تزعجيه ولا تطلبي منه شيء كفاية تعبه بالعمل، كل هذا أوصلنا للنموذج التي ذكرته أمينة بمساهمتها

تماماً، فهذا نتاج تربية نساء أخرى لأبنائهم، فما علينا إلا محاولة تغيريهم تدريجياً ليتعلموا كيف يتحمل مسئوليات حقيقية.