10

لا تبخلوا بتمضية بعض الوقت مع أحبائكم خاصة الوالدين

قد تأخذنا الحياة في مساراتها المتشعبة، ومشاغلها التي لا تنتهي، ولا ندرك أننا مقصرين في زيارة الوالدين، إلا بعد أن يفوت الأوان، ونندم حيث لا ينفع الندم.

فهيا اغتنموا الفرص أو بالأحرى اخلقوها، لتقضوا برهات جيدة مع الآباء ولا بأس إن وُجدوا الإخوان والأخوات، هي لحظات لا تعوض، فاحرصوا على غرسها وتوطيدها، لتصبح عادة في حياتنا.

عندما يكبر الوالدان يريدان تواجد الأبناء في حياتهما قدر المسطاع، قد يكونان مستغنيان من الناحية المادية، ولكن من الجهة المعنوية يزددان حاجة للعطف، والحضور، والسؤال عن أحوالهما الصحية، وكيفية قضاء يومهما.

ما هو معدل زيارتك لوالديك في الأسبوع؟

هل تشعر أنك مقصر في زيارتهما؟

وما الذي تتمنى أن تقوم به لأجلهما في حياتهما؟


للأسف هذا ما يعمله معظم الناس متأخرًا بعد فوات الأوان. هناك مثال مصري شعبي يقول: الأب و الأم فاكهة مقطوعة! يعني اغتنم الفرصة واشبع منهما قبل ألا تلتفت حواليك فلا تجدهما فلا ينفع الندم ساعتها. أحمد الله أن والدتي إلى جانبنا في نفس بيت العائلة ونحن كل يوم نجلس معها ونسأل عليها ونقضي لها حاجتها إن احتاجت شيئ.

المكوث بجوار الأب والأم أراه ضرورة للسبب الذي تفضلت به يا خالد.

لكن أحياناً يكون الإنسان في صراع شديد

ما بين السفر لكسب الرزق وحينها سنضحي بعلاقاتنا تحديدا مع الأب والأم

أو البقاء إلى جانبهم وتحمل معاناة الأعمال غير المجزية

أيهما على الإنسان أن يختار في نظرك؟

كانت لدي فرصة للسفر في بداية حياتي العملية مع أني كنت أعمل وقتها ولكن فرصة السفر فيها دخل أكبر ولكن كانت والدتي تمر بمرض شديد وطالت فترة العلاج فلم أحب أن أتركها خشية عليها. برأيي المال يمكن أن يعوض أو حتى إن لم يعوض ولكن أن نبقى بجانب والدينا وهم يحبون أن يرونا بجانبهم فهذا أهم بكثير برايي.

لكن أحياناً يكون الإنسان في صراع شديد
ما بين السفر لكسب الرزق وحينها سنضحي بعلاقاتنا تحديدا مع الأب والأم
أو البقاء إلى جانبهم وتحمل معاناة الأعمال غير المجزية
أيهما على الإنسان أن يختار في نظرك؟

هنا العمل ضرورة قصوى، فلا يمكنك التضحية بأعمالك ومصدر رزقك، وتجلس إلى جانب الوالدين، هما نفسهما يرفضان التضحية بمستقبلك لأجلهما، وإنما أن تسأل عنهما يوميا بالهاتف إن أمكن ذلك، والحمد لله اليوم التقنيات تقرب البعيد، مكالمة بالكاميرا وكأنك معهما في نفس المكان، ولما تعود من السفر، انتهز الفرصة وتواجد معهما بكثرة، واشبع حواسك منهما واحسن لهما واظهر لهما حبك وتقديرك لهما.

لا قدر الله لو حدث ومرض الأب أو الأم او لا قدر الله فارق الحياة، سيكون هناك ندم كبير على فراقهم.

والحمد لله اليوم التقنيات تقرب البعيد، مكالمة بالكاميرا وكأنك معهما في نفس المكان

هي سهلت التواصل، لكن التواجد ولو صامت ولكنك حاضر بوجدانك وعقلك تفرق كثيراً، هناك شعور بالدفئ والونس لا يمكن للهاتف إيصاله، وهناك دعم لا يكون إلا بالتواجد الكلي وليس الجزئي فقط.

وهناك دعم لا يكون إلا بالتواجد الكلي وليس الجزئي فقط.

ليس هناك أحب إلى قلب الأبناء البررة، من التواجد المستمر مع الآباء، ولكن إذا كان الوالدان بصحة جيدة، وجاءت فرصة العمل بعيدا عنهما، فلا بأس إن سافر الابن، وأخذ حظه، مع السؤال والاطمئنان على والديه يوميا إذا أمكن.

أما إذا تزامنت فرصة السفر مع مرض أحد الأبوين، ساعتها لا يمكن للفرد، إلا صرف نظره عن السفر، والبقاء بجانب والديه حتى يبرءا.

للأسف أن لا يقدر الإنسان نعمة وجود الوالدين في حياته، وينساق وراء الانشغالات وظروف الحياة، دون أن يعتبر زيارة والديه ورعايتهما وتقديم الحب والاهتمام من أولوياته، فالحياة تمر بسرعة، ولا تنظر أحدا حتى يفرغ من مشاغله ليكرم والديه، فقد يقع الأسوء ويغيبهما القدر، لذا على الفرد أن يرعوي قبل فوات الأوان،

. أحمد الله أن والدتي إلى جانبنا في نفس بيت العائلة ونحن كل يوم نجلس معها ونسأل عليها ونقضي لها حاجتها إن احتاجت شيئ.

الله يحفظ والدتك، ويزيد في عمرها، منعمة بالصحة والعافية.

هنيئا لك باستمتاعك بمجالسة الوالدة كل يوم، والاهتمام بها.