بصفتي باحثة في علم النفس وروائية، بدأتُ ألحظ ظاهرة مثيرة للقلق في عالمنا الرقمي. لقد تحول 'الألم' من شعور نسعى لتجاوزه إلى 'هوية' نتمسك بها لننال القبول والاهتمام.

​نحن نعيش في عصر يُكافأ فيه الشخص الذي يشتكي أكثر، ويُمنح فيه لقب 'البطل' لمن يسرد معاناته لا لمن ينتصر عليها. هل أصبحنا، دون أن نشعر، ننمّي داخلنا 'عقلية الضحية' لنتهرب من المسؤولية تجاه حياتنا؟

​القراءة في أعماق النفس البشرية علمتني أن التعافي الحقيقي لا يحتاج لجمهور، وأن القوة لا تكمن في كثرة الندوب، بل في القدرة على جعل تلك الندوب صامتة تماماً. الصراخ بالوجع على المنصات ليس دائماً شجاعة، بل قد يكون أحياناً رغبة خفية في العجز كي لا يطالبنا أحد بالإنجاز.

​سؤالي المثير للجدل لكم اليوم:

هل تعتقدون أن ثقافة 'التعاطف المبالغ فيه' التي نعيشها الآن هي من تصنع أشخاصاً هشّين؟ أم أن كشف الوجع هو الطريق الوحيد للنجاة؟"