كشفت وثائق إبستين الأخيرة التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية أن العالم يدار بواسطة جماعة من المجرمين القتلة ومغتصبي الأطفال، كثير من أصحاب السلطة مذكور اسمهم في الوثائق وكانوا على علاقة بنشاطات مشبوهة مثل تجارة البشر وأكل لحومهم.
المثير للدهشة أن هذه الأفعال كانت تحدث بثبات انفعالي غريب ودون أي إحساس بالذنب، فليس هناك ما يشير مثلاً إلى أن واحد من الحضور أصابه الهلع مما رأى، أو لم يحتمل مناظر الجريمة فانسحب ولم يعد، وليس لنا سوى أن نتعجب أن ترامب الذي يخرج صباحاً ليحدثنا عن الحقوق والأخلاق والحريات يقوم آخر اليوم بممارسة القتل والتعذيب تجاه أبرياء ودون أي تأنيب للضمير.
هذا الثبات الانفعالي الإجرامي يجعلنا نفكر أن هذه هي لعنة السلطة التي تجعل القائد يشعر أنه فوق الحساب وليس لأفعاله أي عواقب وتجعله يشعر بالرغبة في تجاوز كثير من الخطوط الحمراء بلا أي شفقة، فالسلطة تورث القسوة وفقدان التعاطف وفقدان الإحساس بالمتع الطبيعية فيلجأ صاحب السلطة لأشد الأفعال جنوناً وتطرفاً دون أن يصيبه الجنون الذي قد يصيب الأشخاص العاديين لو قاموا بمثل هذه الأفعال المروعة.
التعليقات