هي جزء من مقولة شهيرة للفيلسوف برتراند راسل، وتعكس حالة الإنسان مع المعرفة ودونها. فغياب المعرفة له تتابعات كثيرة، منها الخوف من التعبير عن النفس والأفكار، خشية الدخول في نقاشات لا يستطيع الفرد أن يُحاجج بقية الأطراف، وعندما يحتدم النقاش، يزداد توتر قليل المعرفة (قليل الخبرة عمومًا) لأنه يشعر بالتهديد، فيأخذ موقفًا دفاعيًا لحماية حدوده.
المعرفة من شأنها أن تزيد اليقين، ومن ثم هدوء العقل، وإذا كان العقل هادئًا، فلن يضطر صاحبه للانفعالات أو الهجوم. فمثلًا، عند التفاوض في أمرٍ مهني، أو إدارة أزمة وحل مشكلة، نجد أن صاحب المعرفة الفعلية يعرف كيف يتصرف مهما صعُبَ الموقف، ويكون ذهنه حاضرًا في التركيز بدلًا من الانفعال الحاد الذي عادة يشل التفكير، ولهذا تحديدًا نرى استشاري إدارة الأزمات مثلًا يُدفع له مبالغ ضخمة، لأنه يمتلك البصيرة في وقت حاسم، بينما الجميع غارقًا في الهلع من القادم.
التعليقات