لا تبحث عن أبدية المشاعر، بل عن صدقها وعمقها في لحظة وجودها.
فالحالة الشعورية لا يمكن أن تدوم، لأن الدوام يتنافى مع طبيعة الإنسان المتغيّرة.
فالأبدية ليست مقياس العظمة، بل عمق الأثر وحده هو ما يصنع الخلود.
لكن هذا قد لا يكون فعال في الزواج.
فمثلاً إن كان شريك الحياة مزاجي، ساعة أشعر أنني أهم ما لديه وساعة لا أعني له شيئاً هذا قد يجعل العلاقة متوترة ومنزوع منها الثقة.
المشاعر تتغير والعلاقات يصيبها الفتور، ولكن يجب أن يحدث هذا بشكل منضبط وطبيعي، أي يكون هذا التغير في المشاعر غير متنقل بين الحب والكره.. بل متنقل بين درجات الحب.
ولكن سواء زواج أو إى علاقة تتطلب قدر من المشاعر لابد أن تحكمها المسئولية والالتزام حتى تستقيم الامور ويكون هناك قدر من الصدق وقدر من النضج لا أتعامل مع البشر حسب أهوائى فاذا كان هناك أطفال أعاملهم حسب مشاعرى طارة أقربهم وأخرى أتجنبهم
أتفق معكِ تمامًا في ما يخصّ المسؤولية والالتزام والنضج، خاصة حين تكون العلاقة مرتبطة بآخرين كالأطفال.
لكن فقط للتوضيح: النص لا يناقش كيف نُدير العلاقات ولا يبرّر التعامل مع الناس وفق الأهواء، بل يتوقف عند سؤال مختلف تمامًا: ما طبيعة المشاعر نفسها؟
هو محاولة لنزع الوهم عن مطالبة المشاعر بالدوام، لا دعوة لرفع المسؤولية أو تبرير التقلّب.
إدارة العلاقات شأن أخلاقي، أمّا النص فهو توصيف وجودي لماهية الشعور وحدوده
ما تصفه ليس تغيّرًا طبيعيًا للمشاعر، بل غياب انتظامها الأخلاقي.
المزاجية التي تنقلك من الشعور بالقيمة إلى الإلغاء لا تعبّر عن تغيّر المشاعر، بل عن فشل في ترجمتها إلى سلوك ثابت.
في الزواج لا يُطلب من المشاعر أن تكون متوهّجة دائمًا، لكن يُطلب منها أن تكون مُؤطَّرة:
أي أن يظل التعبير، والاحترام، والشعور بالأمان في حدٍّ أدنى لا يتأرجح.
نعم، التغيّر الطبيعي يكون بين درجات القرب، لا بين الحب والنفي.
وهذا لا يناقض الفكرة، بل يؤكدها: لأن ما يضبط التغيّر ليس الشعور، بل الوعي والمسؤولية
التعليقات