القليل الدائم يكون حكمة عندما يكون بداية طريق لا نهاية له. فمثلًا شخص يبدأ تعلم لغة جديدة بعشر دقائق يوميًا ثم مع الوقت يزيد الجهد ويراجع أكثر ويلاحظ تقدّم واضح هنا القليل ساعده على الاستمرار وعدم الانقطاع لكن المشكلة تبدأ عندما يبقى هذا القليل ثابت لسنوات بلا تطور ولا محاولة جادة للتقدّم. في هذه الحالة لا نكون قد التزمنا بل اكتفينا بما يريح ضميرنا.
على العكس إذا عملنا بذكاء يصبح القليل المستمر أكثر قيمة فمثلاً ترتيب المهام حسب الوقت الذي يكون فيه ذهننا صافي ونشط يجعل وقتنا القصير أكثر إنتاجية سواء كنت ندرس، نعمل، أو نهتم بعائلتنا. ساعة واحدة صباحًا بتركيز قد تفيد أكثر من ساعات طويلة بلا تركيز لاحقًا. المسألة في النهاية ليست كمية ما نفعله بل إلى أين يقودنا ما نفعله. أري ما نفعله اليوم مجرد إلهاء لضميرنا لنشعر بأننا ملتزمون.
التعليقات