الحب من العواطف التي تثار بالخيال لذلك نرى تنوع كبير في شكل عواطف الحب على مر العصور، ومنذ خرجت علينا الأفلام السينمائية والمسلسلات الرومانسية زاد تطلع الشباب والفتيات لعلاقات حب سينمائية...وهذا يؤدي لشعور بمدى فقر الواقع.
العقل اللاواعي يخزن الأماني السينمائية ويرفع تخيلات الشباب عن العواطف لحدود غير منطقية مثل فكرة أن ترفض الفتاة الشاب قبل الزواج وتطلب منه الانفصال بعد الزواج بينما هو يزيد من تمسكه بها وهذا لا يحدث في الحقيقة، وربما طلبت بعض الزوجات من زوجها أن يخاصم أهله من أجل رضاها ولو لم يفعل تعتقد أنه لا يقدرها مثل بطل المسلسل.
ينتظر الآن الشباب علاقة حب سهلة خالية من المشاكل ليس فيها لحظة ملل واحدة وتنتظر الفتيات شريك داعم متفهم حتى عندما تكدر عيشته بتصرفاتها، ومن الأفكار السينمائية فكرة الشريك الذي يفهم حالة شريكه النفسية دون كلام ويكون له تأثير شاف وعلاجي لكل صدمات الماضي وفكرة "العوض" مثال على هذه التطلعات.
كثير من الشباب والفتيات يشعرون الآن بفراغ نفسي داخلهم من عدم كفاية علاقاتهم العاطفية فمهما كان الشريك داعم ومثالي إلا أن ذلك الشريك التلفزيوني يظل مطلوب داخل اللاشعور وتلك العلاقة السينمائية تنتقص من صلاحية العلاقة الواقعية.
التعليقات