"إن غرض الحياة منك لا أن تسعد بها بل لتكون نافعاً خادما لها. وأن تحيا بشرف وتعاطف وأن تصنع الفرق بوجودك وتترك الأثر النافع." رالف والدو إميرسون

فنحن نأتي إلى الحياة ليس فقط لننفع أنفسنا بل ليتعدى أثر وجودنا إلى نفع الآخرين بغض النظر أكان هذا يسعدنا أم لا. وإميرسون يعلل هذا بأنه عندما نكون خادمين للحياة ونافعين لغيرنا فإن هذا يعطي معنى لوجودنا. ولكن هناك نتيجة لهذا القول وهي أننا حينما نقصر نفعنا على أنفسنا فقط فإننا نفقد المعنى من وجودنا وبالتالي نفقد السعادة.

هذا القول يعارضه القائلين بأن الخير الأسمى في الحياة وغرضها الأكبر هو تحصيل السعادة التي لا تكون إلا بتحصيل اكبر قدر من اللذة والبعد عن مصدر الألم؛ فتحصيل اللذة وتجنب الألم هو غرض الحياة وبالتالي ليس شرطاً أن ننفع غيرنا ونخدم الحياة لنسعد بالحياة.

غير أن اميرسون يقول أن ذلك النفع الفردي قصير الأجل، برهة وينقضي سريعاً فهو ناقص غير تام لأنه ينقصه أن نحيا بشرف وتعاطف مع الغير.

برأيكم: ما مدى صلاحية قول اميرسون؟ ومدى إمكانية أن نسعد بالحياة دون أن نكون نافعين؟