ما رأيكم في تجاهل رأي الأنثى؟

في بعض المجتمعات، يُنظر لرأي الأنثى كأنه 'تكملة عدد' أو مجرد عاطفة عابرة لا تصلح لبناء قرار. يُقال إنها تغلبها المشاعر، ويُنسى أنها تمتلك حدساً وبصيرة قد تعجز عنها الحسابات الجافة.

​هل تعتقدون أن تهميش صوت المرأة هو حماية للمجتمع من 'العاطفة'، أم أنه تعطيل لنصف العقل البشري وخسارة لرؤية لا يراها الرجل؟

​أريد أن أسمع آراءكم بكل صراحة: هل فعلاً نحن في زمن لا يؤخذ فيه برأي الأنثى إلا من باب المجاملة؟


التعليق السابق

سيطرة الأم في الحديث له عدة انطباعات وهي كالتالي

الأم ترى نفسها أعقل من الأب ولا تثق فيه

هناك خضوع من الأب ولا يوجد له رأي

الفتاة نشأت في ظروف أسرية غير طبيعية قطعاً أثرت عليها

احتمال أن تحاول البنت أن تكون كأمها كبير لأن في نظرها هذا هو النموذج الطبيعي.

فأنا أعرف رجالًا يتركون الحديث لزوجاتهم طواعية، يعني لا يتدخلون إلا إذا استدعى الأمر لذلك، ربما "ترييح دماغ"، وربما لا يحبون المشاركة في الحديث من الأساس، وما دامت زوجته تعرف كيف تدير الحوار، فلا داع لحديثه، إذن الموضوع هنا اختياره الشخصي.

في نظري الزوجة لا تجلس في مجلس رجال أصلاً، عوضاً عن أن تشارك في الحديث.

تحليل لافت، لكن هل ترى أن غياب الزوجة عن مجالس الرجال هو الحل؟ أليس من حقها كشريك حياة أن يُسمع صوتها في كل سياق يخص العائلة والمجتمع؟

لا، الزوجة أدوارها أهم من أن يسمع صوتها في كل سياق لأن هناك رجل هو الذي يتصدر في مثل تلك المواقف.

الشراكة أن تُستشار لا أن تزاحم الرجال مجالسهم

كزوج.. الأمر غير مقبول وغير قابل للتفاوض

ويجب أن يمنع المرأة الحياء في أن تكون في مواقف كتلك لا أن نقنعها بألا تبيع الماء في حارة السقايين.

الحياء لا يتعارض مع إبداء الرأي، وحضور المرأة القوي يعكس توازن الأسرة وليس غياب دور الرجل

الذي يفعله الحياء هو أن تجد المرأة صعوبة ومشقة في أن تكون جزءا من جلسة هي في الأصل للرجال.

بالضبط كما سيمنع الرجل السوي الحياء من أن يجلس في كوافير حريمي

"هي لن تذهب لتكون محط أنظار، بل لتشارك برؤيتها كطرف معنيّ ومؤثر. تغييب العقل الأنثوي بحجة الحياء هو هدر لنصف حكمة المجتمع.

أنا لست مع تغييبها، بالعكس من الواجب استشارتها.

لكن..

كزوج.. لماذا أجعل زوجتي تشارك الرجال الحديث؟

أتحمل عنها هذا العبئ

الأمر ليس ضرورياً.. هي ليست عضوة في مجلس الشعب وآمال الملايين متعلقة بكلماتها 😅

المرأة ليست 'تابعاً' يحتاج لمن ينوب عنه في الكلام. إذا كنت تثق برأيها في الغرف المغلقة، فما الذي يجعلك تخشى صوتها في الغرف المفتوحة؟ المشاركة ليست عبئاً بل هي ممارسة للحقوق الطبيعية

M0hamd أضف ردا

المشورة حق والقرار ولاية: الإسلام كرّم المرأة واستشار النبي ﷺ زوجاته (كأم سلمة في صلح الحديبية)، وهذا يثبت أن عقل المرأة وقاد وحكمتها حاضرة. لكن، "المشورة" شيء و"تصدر القرار" شيء آخر. الأسرة سفينة، ورب الأسرة هو الرجل؛ وتفرده بالقرار النهائي في القضايا المصيرية ليس تهميشاً للمرأة، بل هو "تحمل للمسؤولية" وتبعاتها التي كلفه الله بها.

الحياء والمكانة الطبيعية: إن حضور المرأة في كل سياق ومزاحمتها للرجال في "الغرف المفتوحة" والمجالس العامة ليس هو المعيار الوحيد لتقدير رأيها. في المجتمعات المحافظة، رأي المرأة يُسمع في بيتها ويُحترم من زوجها، وتصدر الرجل للحديث في الخارج هو "صيانة لحياء المرأة" وحماية لها من ابتذال الوجود في مجالس لا تناسب طبيعتها، وليس خوفاً من صوتها.

فخ "العاطفة" والواقعية: العاطفة في المرأة ميزة عظيمة وليست عيباً، فهي التي تبني الأسرة وتربي الأجيال. لكن، في مواقف معينة تتطلب "صلابة القرار" وتجرده من الانفعالات اللحظية، يكون دور الرجل هو المتصدر. تغييب هذا الفرق الجوهري ومحاولة جعل المرأة "نسخة مكررة" من الرجل في كل شيء هو الذي يعطل دورها الحقيقي كحصن للرحمة والحكمة الداخلية.

مؤشر خلل الأسرة: إذا رأينا في مجلس عام أو خاص أن صوت المرأة يعلو ويقرر بينما الرجل صامت، فهذا ليس دليلاً على "تحرر المرأة"، بل هو مؤشر على "خلل في أدوار الأسرة" وغياب لهيبة القوامة التي هي صمام أمان لاستقرار البيت والأبناء.

نحن لا نؤيد تهميش رأي الأنثى، بل نؤيد "وضعه في إطاره الصحيح". المشاركة لا تعني بالضرورة "الخروج للعلن" في كل صغيرة وكبيرة، بل تعني الحضور المؤثر والواعي داخل الأسرة، مع بقاء "القيادة والولاية" للرجل صوناً للنظام الفطري والشرعي.
المرأة ليست 'تابعاً' يحتاج لمن ينوب عنه في الكلام

المرأة تابعة لزوجها

والمرأة الصالحة تُرضي زوجها وتحترم قراره وتُعلي من شأنه في العلانية قبل السر.

غير ذلك من مكابرة ومناطحة.. فهي ناشز في اعتقادي.

، فما الذي يجعلك تخشى صوتها في الغرف المفتوحة؟

الغيرة عليها مثلاً

في نظري هذا سبب كافي

مرة أخرى، المرأة لن تأخذ هذه المساحة إلا لو الرجل لا يرى مشكلة في ذلك، متفقين أكيد أن غياب دور الأب سيئ جدًا في تأسيس الصورة الطبيعية للمنزل وللأدوار التبادلية بين الرجل وزوجته، إنما لديّ مشكلة مع نقطة عدم جلوس المرأة في مجلس رجال، أليس من الطبيعي في نقاشات الزواج، أن يكون الكل شريك في الحوار؟ يعني لو الآباء يريدون التحدث على انفراد لا مشكلة، إنما غياب الأم كليًا هو أمر غريب أيضًا.

في إحدى الجلسات العرفية التي حضرتها، كاد النقاش أن ينتهي بالصلح، وأخذ كل طرف بمدح الطرف الآخر، وأخذت جملة "احنا أهل" تتردد بشكل متبادل وودود.

إلى أن جاء صوت أنثوي من أقصى الغرفة وقال جملة واحدة.. من بعدها عينك ما تشوف إلا النور

اشتعل الخلاف مرة أخرى ولم ينفض إلا بعد سنوات تاركا رغم ذلك غصصاً وكرهاً دفيناً بين أطراف النزاع.

هل تقصد أن المرأة هي من تصب الزيت على النار دائماً؟

التعميم ظالم.

طيب، إذن هذه كانت جلسة رجال بالإتفاق على ذلك من البداية، ومن الواضح إنها لحل نزاع، وأنا معك أن في هذه الحالات بعض النساء يتعاملن باندفاعية مفرطة، بأسلوب يهيّج الحوار، وغالبًا عن قصد للأسف، ولكن لا يمكن تعميم ذلك على جميع النساء، لأن العكس يحدث أيضًا، تساعد السيدة مثلًا في فض نزاع بالود دون تدخل الزوج بالعصبية واشتعال الأمر، وهذه مواقف أعرفها أيضًا، لذلك الأمر ونقيضه موجود حسب كل شخصية وطباعها ومعطيات الموقف نفسه.

منذ قليل قلت التعميم ظالم.

لكن بالنظر لما يحدث غالباً وما رأيته في مئات المواقف تحديدا الجلسات العرفية، سنجد أن المرأة وبصراحة وإنصاف

ليست أهلاً أن تكون عضوا في حل مشكلة حساسة تتطلب ضبط نفس وجَلَد

لأنها إن نجحت في عدم إشعال الأمر بانفعالاتها .. ستبكي غالباً

سأقول شيء كم من قرارات هادئة اتخذتها نساء أنقذت مجتمعات، وكم من انفعالات ذكورية أحرقت دولاً

لا أختلف فيما تقولين.

هذا لأن التاريخ الإنساني طويل وهناك "الكثير" من كل شيء

أعتقد أن لو المرأة حكمت جميع البلاد، سيكون هناك بعض السلام ربما

لكن كما قال القائل.. لسبب ما سيكون هناك العديد من الدول التي لا تكلم بعضها 😂

تحليل رائع ومنصف. وكما ذكرتِ، فكما يوجد من يثير العصبية هناك من يفض النزاع بالود؛ لذا فالمقياس هو الوعي الفردي وليس إقصاء طرف كامل.

أتفق معكِ تماماً يا إيريني؛ فكرة 'تغييب' أحد الطرفين كلياً عن نقاشات تخص الأسرة تجعل العلاقة ناقصة وتؤثر على توازن الأبناء. برأيك، هل هذا التغييب سببه العادات الموروثة أم خوف أحد الطرفين من المواجهة وإبداء الرأي؟"

عادات موروثة بسبب التربية في بعض البيوت، وغياب التجارب التي تتيح تكوين الشخصية، وأيضًا قد تخشى الزوجة إبداء رأيها لو الزوج متحكم أو متسلط.