قالوا قديمًا: "اخطب لبنتك وما تخطبش لابنك"، فطلب الأب من شخص يراه مناسبًا لابنته وسيصونها، أو طلب البنت نفسها أو أن توسط أحدًا لإيصال رسالة لشخص أنها تراه زوجًا مناسبًا لها، ليس حرامًا ولا منكرًا، ومع ذلك هذا الأمر لا نسمع عنه إلا نادرًا جدًا، وأعتقد أن السبب وراء ذلك أنه يُعتبرًا عيبًا في كثير من المجتمعات، والإقدام على فعله قد يسبب حرجًا للفتاة وأهلها بل قد تتحول إلى فضيحة ومعايرة لها ولأهلها طوال الدهر! مع أنها لم تفعل شيئًا سوى طلب الحلال من شخص تراه أو يراه أهلها مناسبًا وهو له حرية القبول أو الرفض، لكن ليس له الحق أن يجرح مشاعرها أو يتلسن عليها هي وأهلها بالكلام بالطبع.

فكرة هذه المساهمة خطرت ببالي عندما كنا نتناقش منذ عدة أيام بمساهمة زواج المرأة المثقفة القوية ورأيت تعليق أ. الحسن الذي تحدث فيه عن طلب المرأة للزواج مثلما فعلت السيدة خديجة _ رضي الله عنها _. لكن ماذا سيحدث لو قامت الشابة بطلب يد الرجل للزواج الآن؟​