إن شرف تحمل المسؤولية منحة عظيمة أهداها الخالق لنا، وزودنا بالإمكانيات والفكر، وجعل التعاون بيننا يثري الأفكار وينمي العلم، كما أنزل الوحي ليهذب أرواحنا ويربيها.
ومع ذلك، قد نواجه نحن التعب أو قلة التقدير أو عوائق متكرره، فتكره نفوسنا مسؤوليتنا أو تعجز عن حملها؛ خاصة إذا حصرنا إمكانياتنا في أطر ضيقه، أو قيدنا مسؤوليتنا بقواعد لا سلطان لها علينا.
حتى أن بعضنا لا يواجه هذا العجز بمزيد من الجهد أو بالتسليم لمن يقَدِّر ويستطيع، أو بطلب العون ممن يحترمون الطلب، بل قد نلجأ للمكابرة خوفاً على سمعتنا وهيبتنا ومكانتنا، فنرفض النصيحة تلو الأخرى، وتضيع علينا الدروس من المواقف تلو المواقف.
وبدلاً من أن نفكر في الحل ونشرع في خطواته، ننشغل بالدفاع عن أنفسنا ومكانتنا، مما يعقد الأمور ويدفع بنا نحو الطغيان والتكبر والتعامل بالقوة حتى مع من يحب لنا الخير، دون تمييز بين الصديق والخصم.
والسؤال لنا جميعاً:
متى تتحول أنفسنا ومكانتُها إلى عائق أمام مسؤوليتنا، بدلاً من أن تكون عاملاً للقوة والعون؟
التعليقات