سيمات الشخصيات التي تسقط في فخ العلاقات السامة.

صدف تنسج خيوطها على البعض، فتسقطه في شباك علاقات سامة، لا يدري كيف ومتى ولماذا وأين، أُخْتير هو بالضبط ليكون الضحية دون غيره.

نجد أصنافا متنوعة من البشر، تنزلق في منعرجات حياتية، ليُزجَّ بها في علاقة مدمرة، لتستفيق من سباتها بعد ما يكون قد ضاع من العمر جزءا، دون أن تعي وضعها وتحاول الخروج منه.

هل للشخصيات، التي تسقط في حبال علاقات سامة، سيمات معينة؟

كيف يمكن للانسان أن يعرف على أنه في علاقة مريضة، ويهرب منها منذ البداية، ولا يضيع عمره هباء؟

كيف يشفى مَن مر مِن علاقة سامة، عرقلت حياته، وأتلفت أهدافه، وأخرته عن الركب؟


كيف يمكن للانسان أن يعرف على أنه في علاقة مريضة، ويهرب منها منذ البداية، ولا يضيع عمره هباء؟

أعتقد من العلامات الصغيرة التي تتكرر يوميًا. مجرد شعور دائم بالضغط أو القلق أو أن يحاول الشخص دائمًا إرضاء الطرف الآخر دون مقابل منه. أيضًا غياب الاحترام بينهم وكثرة اللوم ومحاولة التحكم في تفاصيل حياته كلها إشارات لا يجب تجاهلها. الوعي هو الخطوة الأولى للخروج عندما يسأل نفسه هل أنا مرتاح؟ هل هذه العلاقة تجعلني أفضل أم تستنزفني؟ إذا كان الجواب يميل للتعب والخوف فمن الأفضل الانسحاب فورًا وعدم المكابرة

صحيح لكن المشكلة أن الإنسان في أغلب الأحيان حتى عندما تتكرر أمامه كل هذه الإشارات المزعجة، يبدأ فورًا في اختراع الأعذار وتبرير التصرفات، وكأن عقله يعمل بنظام تجاهل التحذيرات. فينشغل بمحاولة إنقاذ العلاقة لدرجة لا يجد فيها مساحة ليسأل نفسه تلك الأسئلة المهمة أصلًا. وهكذا يظل يمشي وسط الصراعات الداخلية والمشاكل وهو يقنع نفسه أن كل شيء بخير، بينما الحقيقة أمامه.

وهكذا يظل يمشي وسط الصراعات الداخلية والمشاكل وهو يقنع نفسه أن كل شيء بخير، بينما الحقيقة أمامه.

ولكن، لماذا هذا الإصرار على النفخ في علاقة ميتة؟

صحيح، في كثير من الأحيان تكون الإشارات بادية للعيان، ولكن المعني بالأمر لا يراها، هل الحب بالفعل أعمى، أم أن شخصية المحب بها عيب وهشاشة، تجعله ضعيفا أمام عواطفه، يتشبث بالحبيب مهما عذبه واستبد به. وكيف للملاحظ أن يبث رسالة توعية للغارق في وهم الحب؟ وهل من حق هذا الرائي أن يوقظ المحب المغفل من سباته؟