كأشخاص واعين: كيف نساعد الشباب غير القادر على الزواج على أن يعف نفسه؟
أخر أسبوع حدثت حادثة جد مقلقة في منطقة سكينة مجاورة قريبة من مسكني، شاب يدخل ليلاً للبيوت التي يشك في غياب أهلها طمعاً في ايجاد نساء بمفردهن، حتى يتسنى له الاعتداء عليهن منفردا.
الشاب في نهاية الأربعين غير متزوج وحاول الزواج مرارا ولا تقبل به أي امرأة، لا نعلم الأسباب لماذا، لكن تبين في التحقيقات أنه تعدى على مالا يقل على 6 نساء في بيوتهن بنفس الطريقة، رغم أن كل من يعرفونه في الواقع أكدوا أنه يبدوا شخص محترم ولا يتبع النساء أو يضايقهن في الشارع .
موضوع التعدي على النساء نتركه لفرصة قادمة ومساهمة مستقلة لوحده، لكن الفكرة الآن أن عشرات القصص والنماذج مثل هذه تحدث يوميا في أماكن مختلفة من العالم، والضحية هو دائماً شخص بريء لا علاقة بالموضوع أصلا، بحلول عملية حقيقية قابلة للطبيق الآن، في رأيك :كأشخاص واعين: كيف نساعد الشباب غير القادر على الزواج على أن يعف نفسه؟
أكثر ما يوجع في هذه الحوادث أن الضحايا دائمًا أبرياء، نساء يطلبن الأمان في بيوتهن، فإذا بالمكان الذي يفترض أن يكون أكثر الأماكن حماية يتحوّل إلى ساحة خوف. لا شيء يبرر أن يعيش شخص صدمة كهذه، ولا يوجد ظرف مهما كان قاسيًا يسمح للرجل أن يحوّل عجزه أو وحدته إلى أداة أذى للآخرين.
المشكلة هنا ليست في المجتمع ولا في المرأة ولا حتى في الظروف الاقتصادية. أصل الداء في الداخل: في رجل لم يتعلم أن مسؤولية رغباته تخصه وحده، وأنه لا يملك الحق في أن يُلقيها على أجساد الآخرين. كثير من الرجال يمرون بنفس المعاناة: تأخر الزواج، ضغوط الحياة، الوحدة… لكن الفرق أن بعضهم اختار الصبر أو طرقًا آمنة وصحيحة للتعامل مع نفسه، بينما آخرون اختاروا الطريق الأسهل والأبشع، وهو تحويل أزماتهم إلى جرح في حياة الآخرين.
ربما المجتمع يساعد أو يخفف، لكن في النهاية، لا يمكن لأي نظام أو عادة أو حل خارجي أن يصنع الضمير داخل إنسان لا يريد أن يواجه نفسه.
نفس رأيي وهو صحيح جدًا وليس فقط من الناحية الإجتماعية و المنطقية اتي فسرت بها أنت عدم أحقيته في فعل ذلك ولكن من الناحية الدينية. فالنبي عليه السلام شرع لتلك الحالات وقال: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإن له وجاء! ولذلك رأيي وردي على الصديقة خلود @khouloud_benzeghba هو ان نعينهم بأن نذكرهم بدينهم و بالحديث الشريف فالأولى أن يتخلقوا بتلك الأخلاق وليس معنى أنه شرخ الأربعين أن يعتدي على من لا ذنب لهم ويسبب لهم فضائح عرض وتمس الشرف!
لكن صرحاء يا خالد -ورجاء بدون تهجم أو تعصب لأن الغرض هو النقاش فحسب وليس التشكيك في الدين -.
الصيام ليس حلا في عصر كهذا، الصيام لا يعصم النفس في ظل قوة المغريات و اضطرادها بشكل دائم، ربما كان الصيام حلا في أوقات سابقة عندما كانت المغريات قليلة، أيضا النصح والتذكير والتخويف ليس حلاً، صحيح أن التذكير جميل، لكن مربوط بمستوى معين من الوقوع في الشيء، المراهق الذي لم يقع بعد في شرك الاباحيات مثل، سيجد فعلا في التذكير ما يعصمه، لكن من وقع في شرك الإباحيات، ودخل في تجارب من مستوى معين، لا يمكن أن تردعه الأدعية والتذكير والتخويف، مثله مثل المدخن أو المدمن ، هو يعرف تماما علته، لكنه غير قادر على الخروج منها، لذلك ينبغي إيجاد حلول عملية فعلية تواكب العصر دون أن تقع في فخ المثاليات .
لا لن نتعصب ولكن اعتقد أن الشرع وتشريعاته صالحة لأي زمان ومكان وعندما يقوم أحدهم بعمل اللازم من غض البصر و البعد عن مواطن الشبهات كما يجب أن يكون مع الصوم وتأدية الفرائض أعتقد أنه سيتناسى هذا الأمر وأولى لصاحب الأربعين في مثالك هذا إن لم يكن مختلاً عقليًا أن يمارس ويريح نفسه بنفسه فقد صرح الفقهاء لامثاله بهذا بدلأً من أن يعتدي على أجساد أخريات ويعرضهن للفضيحة!
التعليقات