لماذا أغلب الجيل القديم ناقم على الشباب؟
الأجيال القديمة من اليوم بعمر الآباء والأجداد أغلبهم ناقم على الشباب، وينتهج فكرة أننا لا نستحق أي ثناء أو تقدير، وأظن أغلبنا كشباب قد يكون أدرك ذلك.
حيث نتلقى منهم عبارات مثل ( أنتم جيل فاشل، أنتم جيل لا يحمل مسؤولية، هل أنتم تعبتم في شئ؟، أنتم جيل عديم النفع) عبارات بعضها يقلل من القدرات، وبعضها تنتقد الأخلاق والتربية، وبعضها يحمل استهتار بالطموح.
نعم جيلي والجيل الذي بعدي يستحق الانتقاد أغلبه، ولكن مننا الكثير يحاول، ومننا الكثير حقق أهداف جيدة، ومننا الكثير واجه ما لا يحتمله أحد من الكبار.
جئنا وكل شئ متهالك، البيئة والأنظمة والاقتصاد والثقافة والمجتمع، وحتى النجاح اليوم ليس لمن يقرر بل لمن يقاتل، وفقدنا أغلب حقوقنا كالزواج دون أن نستدين من كل أفراد العائلة.
فلماذا تصر أغلب الأجيال القديمة على انتقادنا وكيف نرد على هذه الانتقادات ؟
لماذا نقول أغلبهم ولا نقول بعضهم؟ أعتقد أن في كل فئة عمرية مجموعة تملك اختلاف في وجهات النظر وطريقة طرحها، وخاصة في فئة كبار السن.
لو استمعنا لبعض الأمثال الشعبية مثلًا نجد ما معناه (أن الكبار كلما كبروا بالعمر كلما صغروا بالفكر) وهنا ليس أنهم صغار فكريًا ولكن منظورهم للأمور يصبح أضيق وتقديرهم للمواقف نفسها الآن يختلف عن تقديرهم لنفس المواقف عما كانوا في عمرك (عكس ما يعتقدون).
لكن باختلاف الظروف والبيئة المتسارعة، ومما يرونه من بعض النماذج الفاسدة للشباب، فهم يكوّنون فكرة ضيقة عن الشائع في هذا العصر من عدم تقدير للعمر، والجهد الذي بذلوه في هذا العالم.
أعتقد أننا بأنفسنا سنختلف كثيرًا في تقديرنا وتصورنا للأمور عندما نصبح بمثل عمرهم، فأتمنى أن نلقى معامله هينة ممن هم أصغر منا.
ومما يرونه من بعض النماذج الفاسدة للشباب،
بالضبط هم لديهم وقت فراغ أكثر منا فلذلك هم يشاهدون التيكتوك باستمرار ههه ولذلك يرون هذا الجيل فاسد.
أعتقد أننا بأنفسنا سنختلف كثيرًا في تقديرنا وتصورنا للأمور عندما نصبح بمثل عمرهم،
ولماذا ننتظر حتى نصل بعمرهم فنحن نختلف من الآن ونسأل الله أن نُعامل برفق في زمان أصبح اختلاف الرأي فيه أزمة.
التعليقات