حتى المجاملة .. حب على مذهب نجيب محفوظ

يقول نجيب محفوظ:

«لا تخبروني عمن يكرهني... اتركوني أحب الجميع وأظن أن الجميع يحبني.»

بمعنى أن الإنسان لا يحيا بالحقائق وحدها، بل بالوهم الذي يمنحه القدرة على الاستمرار.!

فالكراهية، مهما بدت واقعية، هي طاقة سلبية تُثقل الروح وتسمّم الوعي، بينما الظنّ بالمحبة هو اختيار إرادي للسلام الداخلي. 

هنا يعلّمنا محفوظ فلسفة نفسية عميقة: أن السعادة ليست في معرفة كل ما يُقال عنا، بل في الجهل الانتقائي الذي يصون القلب.

 فالعقل حين يُغرق نفسه في رصد الأعداء يخسر صفاءه، أما حين يختار المحبة كافتراض أساس، فإنه يحافظ على توازنه وكرامته، حتى لو كان الوهم أحيانًا أرحم من الحقيقة.!!


التعليق السابق

لسنا في معرض انتقاء لمن يحبنا ومن لا يحبنا ، الأصل في الحياة هي خليط بين الحب والكره بين المشاعر الصادقة وغيرها من المشاعر الوهمية الكاذبة ، لو كان بإمكان الشخص الانتقاء للأشخاص المميزين لفعل ، لكن المحيط والبيئة التي انت أصل فيها بها مزيج من كل التيارات والأصناف ، فتتجه احياناً بشكل إجباري لمشاركة هذا وإن كانت جيناته لا تتفق معك ، وتحب ذاك وإن لم يكن كما تحب ، بالمقابل قد يودك ويريدك من لا تطيقه .. لذلك دع المشاعر تنساب كما هي ..!!

على العكس نحن واعيين كفاية للانتقاء، ونقدر نضع حدود صحية فليس المطلوب أن نتحكم في مشاعر الآخرين، أو نغير بيئنا كلها، بل أن نحدد نحن أين نستثمر طاقاتنا، وأين نتجنب الاستنزاف، لو تعاملنا مع كل شخص بنفس الدرجة بدعوى أن البيئة مفروضة علينا سنفقد القدرة على بناء علاقات حقيقية ذات قيمة، بدلا من أن نكون رد فعل عشوائي تجاه كل من حولنا

المقابل قد يودك ويريدك من لا تطيقه .

وهل طريقته ستجعلك تحبه إن كان لديك سببا لعدم حبك له؟

لا أحد يتعايش مع كافة العلاقات ويتركها هكذا، أنا وأنت والجميع علاقاتنا مبرمجة ومرتبة وفقا للمشاعر، إلا فقط بحالة العمل والسوق، ، فقد يضطرني العمل على التعامل مع شخص لا أطيقه، لكن هل التعامل يعني وجود علاقة، بالتأكيد لا، وهو الذي أقصده.

اتفق معك

لكن ما أقصده هو الغالب في المعاملات الحياتية كالروتين اليومي للشخص سواءً في بيئة العمل مروراً في الحياة اليومية من دراسة أو حتى الخروج للشارع والسوق .

اما الحالات الخاصة كالزواج أو حتى الصداقة فلها برامجها وآلياتها الدقيقة والشديدة الانتقاء ، نحددها ليست بالعاطفة بل بالمسطرة والفرجار.!!