في رواية عرس الزين، نجد نعيمة اجمل فتيات القرية واكثرهن جاها ومالا ترفض جميع من يتقدمون لخطبتها من ذوي الجاه و المال و الجمال والتعليم في القرية.
احتار ابواها فيها فكانت تقول: ما بدي اعرس.....ثم تختار نعيمة في اخر الأمر ابن عمها الزين وتذهب له وتقول: أنا وأنت نعرس.... نبقى راجل ومرة..... في بيت واحد!
وتذهب لأبيها وامها وتقول: دايرة أعرس الزين!
وبالفعل تتزوج نعمية الزين ابن عمها الذي تراه القرية درويش أبله مشوه الخلقة فقير معدم وتراه هي طيب القلب وهذا يكفي!
ولكن ما يحيرني هو اعتبار طيبة القلب وحدها معيارا لاختيار الزوج!
برأيكم: كيف اختلفت معايير اختيار الفتاة للزوج في الماضي عن اليوم؟ وهل للأهل الحق في رفض من لا يرونه كفئا لابنتهم؟
في الواقع المعاصر، يُعتبر المال العامل الأهم في الزواج :)
كنت أظن أن الناس يقدرون الشخص الجيد أخلاقيًا، والمتميز، والذي يمتلك عقلية مختلفة، لكن الحقيقة أن المال هو المعيار الرئيسي لكثيرين عند اختيار الزوج أو الزوجة. في إحدى المرات، دخلت في نقاش مع خمسة أصدقاء حول الزواج، وكان كلهم يعتبرون المال أولويتهم الأولى، سواءً في اختيار زوج لابنتهم أو حتى في اتخاذ خطوة الزواج بأنفسهم.
وأرى هذا قصورًا في فهم الزواج نفسه، وللأهل الحق طبعًا في رفض من لا يرونه كفؤًا لابنتهم، فهم لديهم خبرة أكبر في فهم الناس والحياة على الأغلب.
ولكن محمود لعلك سمعت عبارة : احنا بنشتري راجل! هذه العبارة كادت أن تنقرض أو انقرضت سواء من أهل الفتاة أو من الفتاة نفسها! المشكلة أن المال وحده قد لا يقود إلى استقرار أو سعادة وكلنا نقر نظريًا بهذا، فلماذا اختفت هذه العبارة الآن؟! أو حتى لماذا اختفت في الحقيقة وعند التجربة لأننا قد نقولها ولا نعمل بها؟! هل نفقا مجتمع؟! هل تغير قيم وأخلاقيات؟ أم ماذا؟!
وللأهل الحق طبعًا في رفض من لا يرونه كفؤًا لابنتهم، فهم لديهم خبرة أكبر في فهم الناس والحياة على الأغلب.
ولكن هناك من يقول أن ما قلته يعارض حرية الفتاة فهذا حق أصيل له فطالما هي من حقها أن ترفض ولا يجبرها أبواها فمن حقها أيضًا أن تقبل وهي تقرر من تتزوج به. كيف تجيبهم؟
التعليقات