الإنسان، بين التعبير والتقدير

  • azow

وليكن هذا الإنسان هو أنا، نصحتني صديقة هنا على مجتمع حسوب، ومعروفة بخبرتها في مجال الاستشارات النفسية، نصيحتين قيمتين، ولكن متعارضتين؛ الأولى قالت أنني سأجد طريقي أو طريقة ما، هذا النوع من التحفيز النفسي، مناسب جدا لمن هم مثلي. النصيحة الثانية، تتعارض تماما مع طبيعتي، وهي أن أكف عن محاولة إثبات شيء ما، للآخرين.

للأسف، هذا لا يصلح، لأن الإنسان، إما اجتماعي، وإما وحيد، وحتى لو وحيد، لديه القدرة على الإبداع، ليحصل على التقدير، أو ليبدع المزيد، وهذا صعب جدا، بسبب قيود الحياة، الإنسان يحتاج أن يأكل، وقد يتخانق مع الناس، وقد يميل إلى الإيفاء بالتزاماته تجاه الأسرة التي قمت بقطع إلتزاماتي معهم تماما.

ولو نظرنا من ناحية اجتماعية، لأني انطوائي بالجبر، وليس لأني أحب الوحدة، فالإنسان يحتاج إلى التعبير عن ذاته لأسرته، لصديق، لزوجته، لأي أحد. ولا وجود لهذا الشخص في حياتي. إذن يحتاج إلى تحقيق ذاته، بالنظر للمتابعين، الحصول على التقدير منهم، أو من العملاء، أو من الشركاء، أو من العاملين.

ولا وقت ولا صحبة للمارسة هوايات متعددة، والسعي للمكانة هم يعادل هم البحث عن الطعام.


التعليق السابق
فلنسأل من بحثوا عن المال فقط أين هم الآن؟! إما في المستشفى بعد أن طالتهم أمراض الدنيا، أو في شركاتهم وأموالهم بعد أن نسوا الآخرين ونسوهم، أو يبحثون عن فرصة جديدة لمال جديد لم يحصلوا عليها من قبل.

صدقني، رغم قبح الأمر، لكنها مساق لا مفرّ منه على ما يبدوا لي. فأنت إما تكون راض (أو خانع)، أو طموح (أو طامع)، وللعلم يصعب أو يستحيل الجمع بين القيمتين.

ولكن لماذا مثلا لا تجمع بين الرضا والطموح؟ لأن الطموح ليس معناه عدم الرضا وإنما معناه أن نحاول الوصول إلى نقطة صعبة المنال وربما يكون بما بأيدينا. فليس كل طموح طمع.

ولكن لماذا مثلا لا تجمع بين الرضا والطموح؟ لأن الطموح ليس معناه عدم الرضا وإنما معناه أن نحاول الوصول إلى نقطة صعبة المنال وربما يكون بما بأيدينا. فليس كل طموح طمع.

عمليا، هناك أناس قانعين، ولا يحبون فكرة الانتقال إلى خطوة أو مرحلة قد تكون أفضل، لأنها، بشكل أو بآخر، قد تحمل مخاطرة.