يُنظر لتأخر زواج المرأة كوصمة لا كخيار فتُحاصر بأسئلة جارحة وكأنها سلعة لها تاريخ صلاحية وإن تزوجت تُنتقد لاختيارها وإن تطلقت تُلام على الفشل في كل الحالات هي متهمة مهما فعلت الأصعب أن التهم لا تأتي فقط من المجتمع بل من العائلة نفسها أم تلمّح خالة تسخر وجدة تعاتب فيتحول البيت إلى محكمة والفتاة إلى قضية مؤجلة أعرف صديقتين في الثلاثينات من العمر لم يتزوجن بعد ولم تُتح لهن فرص مهنية لامعة إحداهن تعمل في وظيفة عادية بدوام طويل وراتب بسيط والأخرى تبحث عن عمل منذ شهور لا شهرة ولا استقلال مالي كبير ومع ذلك فإن كل ما يُسأل عنهن هو "لِمَ لم يتزوجن" وكأنهن بلا قيمة إلا إذا ارتبطت كل واحدة برجل هذا الثقل النفسي لا يصنعه المجتمع فقط بل تعيد العائلة نفسها تدويره حتى يصبح الصوت الداخلي للفتاة هو الاتهام ذاته شاركونا تجاربكم وآراءكم
العنوسة ليست تهمة… فلماذا نُحاكَم؟
المرأة إنسان كامل لها كيانها ،طموحها ،أحلامها، ولها الحق أن تعيش حياتها كما تشاء لا كما يُراد لها ، لماذا نحكم عليها بالسجن إن لم تتزوج ؟! لماذا نربط حياتها برجل ونقنعها أن وحوكها ناقص بلا زواج ؟ و الأدهى أن حصل طلاق فغالبًا تحمل عبء هذا الشيء بمفردها و يُعفى الرجل من كل لوم يبرر المجمتع له تحت شعارات "معرفتش تحتويه " " كان لازم تصبر " "و إيه يعني خانها في الأخر بيرجع لها " إلخ... لكن الحقيقة هي أن المرأة لم تخلق لتنظف وتطهو وتنجب فقط هي روح حية ،عقل نابض ،قلب يستحق أن يُصغر اليه .
وإن بلغت سن معين ولم تتزوج هذه ليست عنوسة ولا ينقص من قيمتها شيء فالرجل ليس طوق نجاة ولا غاية وجودها بل هي من تنقذ نفسها بعملها ،بنجاحها ،بوعيها، وبتصالحها مع ذاتها .
نتمنى أن تزول تلك النظرة الناقصة التى تختزل المرأة بعلاقتها مع الرجل فالمرأة إن لم ترتبط بأحد لا يعني أنها وحيدة أو منقوصة بل ربما تكون أكثر امتلاءً من كثيرات غُسل دماغهم .
فعلاً هذا شيء مؤلم وموجود للأسف في مجتمعاتنا الكثير يربط قيمة الفتاة بوقت زواجها وكأنها لم تنجح في حياتها إن لم تتزوج لكن الحقيقة أن الزواج خيار وليس مقياسًا لنجاح الإنسان أو فشله هناك من تزوجت وواجهت مشاكل وندمت وهناك من تأخرت في الزواج وكانت مرتاحة وسعيدة وحققت طموحاتها المشكلة الحقيقية ليست في تأخر الزواج بل في نظرة المجتمع القاسية التي تختزل الإنسان في موقف واحد فقط والمجتمع هو الذي يحتاج أن يتغير لا المرأة
التعليقات