بالتأكيد بأغلب بيوتنا سنجد نموذج متكرر بشكل ملحوظ وهو غياب الأب معظم الوقت منهمك في العمل لتأمين احتياجات الأسرة المادية بينما تتحمل الأم وحدها عبء التربية اليومي من متابعة دراسية تقويم سلوك وبناء شخصية البعض يبرر هذا الغياب بأنه ضرورة فمتطلبات الحياة صارت قاسية والراتب لا يكفي والضغوط تتزايد وبالتالي لا وقت لديه ليجلس مع أبنائه أو يشارك في تربيتهم لكن هل يكفي هذا التبرير أليست التربية أيضًا مسؤولية أساسية لا تقل أهمية عن الإنفاق الواقع يقول إن غياب الأب يترك فراغًا عاطفيًا وسلوكيًا في حياة الأبناء خاصة الذكور الذين يبحثون عن قدوة وعن رجل يتعلمون منه كيف يكونون رجالًا في حالات كثيرة هذا الغياب ينتج أبناءً مضطربين أو فتيات فاقدات للشعور بالأمان فقط لأن الأب كان مشغولًا فهل انشغال الأب بالعمل يبرر غيابه التربوي أم أن عليه إعادة ترتيب أولوياته؟ شاركونا تجاربكم وآراءكم
غياب الأب عن تربية الأبناء: تقصير في المسؤولية أم ضرورة تفرضها متطلبات الحياة؟
د. هبة العيسوي (اختصاصية تربية) تؤكد ان "غياب الأب يُضعف نمو المهارات الاجتماعية والثقة لدى الطفل، خاصة بين 3-12 سنة".
الإسلام أوجب على الأب "الرعاية" بمعناها الشامل (المادي والمعنوي)، وذمّ إهمال الأبناء كما في حديث: _"كفى بالمرء إثماً أن يُضيع من يعول"_ (أبو داود).
بالضبط وأضيف أيضًا أن غياب الأب لا يؤثر فقط في مرحلة الطفولة بل يمتد أثره إلى مراحل لاحقة من حياة الطفل كثير من الشباب والفتيات الذين لم يحظوا بحضور أبوي فعال يواجهون صعوبة في بناء علاقات صحية أو في اتخاذ قرارات بثقة وجود الأب لا يقاس فقط بالإنفاق بل بالحوار والاهتمام والدعم العاطفي بعض الآباء يظنون أن دورهم ينتهي عند توفير الاحتياجات المادية بينما الأطفال في الحقيقة يحتاجون إلى الحضور الإنساني قبل أي شيء آخر
التعليقات