لماذا عندما نتحدث عن تأثير الشعائر في الأخلاق والسلوك وانعكاس ذلك على الحياة بوجه عام، نواجه بنظرة استغراب أو استصغار وتجاهل؟ والمؤسف، أن هذا الأمر يأتي من أشخاص مسلمين مثلنا، وبالأخص تلك الفئة المثقفة أو من يدعون الثقافة. بالنسبة لهؤلاء، الشعائر والمبادئ الإسلامية أمر ثانوي؛ الإسلام عندهم هو حوار عن صراع الحضارات وإشكاليات الحداثة ومعضلة حقوق المرأة ومحاولة مساواتها بالرجل. كأن ثقافتهم المزعومة تلك أسقطت عنهم الفروض والتكاليف، ومنحتهم حصانة وقداسة دينية...
وهم الاستعلاء الثقافي والأخلاقي
المشكلة أن الغرب بصدرون لنا أفكار أو رؤى فكرية هم في الحقيقة لا يؤمنون بها ساعة الجد ويتلقفها من يتوهمون - كما تقول انت - أنهم مثقفون ويصدعون رؤوسنا بها. المشكلة أيضًا أنهم لا يدخلون ميدان للثقفاة يدعونه غير ميدان الدين ونقده هذا لأنه سهل ومربح أكثر ولا تراهم مثلاً يدعون ثقافة في باقي ميادين العلوم لانها بعيدة عنهم تكلفهم الكثير وقد لا تربحهم إلا قليلاً أيضًَا.
التعليقات