هل الذكاء العاطفي يُطفئ جذوة الإبداع؟

يقولون إن الذكاء العاطفي نعمة: أن تُدرك مشاعرك، وتفهم دوافعك، وتكبح فوضاك الداخلية بوعي ناعم.

لكن… ماذا لو كانت هذه الفوضى هي عين ما نحتاجه لنكتب؟

أليس الإبداع في جوهره انفجارًا شعوريًا؟ هل نكتب لأننا نفهم أنفسنا، أم لأننا لم نفهمها بعد؟

حين تبدأ بالتصالح مع كل شيء، أين تذهب شُعلة المقاومة؟

حين تفهم من آذاك وتغفر له… هل ما زلت تكتب عنه بنفس اللهب؟

وحين تكتب، وأنت "ناضج"، هل تُضيء… أم تُطفئ؟

ربما نحتاج قليلًا من التشظّي لنبدع.

وربما الذكاء العاطفي ليس موتًا للإبداع… بل بوابته الأعمق.

✦ أكتبُ لأتوهّج… حين يصير الداخل رمادًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نحن لا نحتاج إلى أن نكون محطمين لنكتب جيدًا، بل نحتاج إلى أن نمرّ بتحطُّم، ونتجاوزه، ثم نكتب عنه… وهنا تكمن المعجزة.

انظري مثلًا إلى نزار قباني كتب أجمل قصائده في الحب بعد أن فقد زوجته بلقيس في انفجار. لم يكتب فورًا بل بعد زمن، حين استطاع أن يُحَوِّل الألم إلى بناء شعري، لا نحيب.

ونجيب محفوظ، لم يكن يكتب بدافع فوضوي، بل كان يكتب وهو موظف حكومي منتظم، في هدوء، بتركيز ووعي شديد، ومع ذلك كتب الثلاثية التي تُعد من أعظم الروايات العربية.

صدقت تمامًا… نحتاج أن نُكسر، لا لنبقى في الكسر، بل لنفهم كيف نعيد أنفسنا بوعي مختلف.

الفرق بين من يكتب من الجُرح، ومن يكتب بعد أن يضمده، هو أن الأول يُنزف، والثاني يُضيء.

أعجبتني جدًا الإشارة لنزار ونجيب محفوظ… كلاهما مرّا من الألم، لكن أحدهما عبّر بالانفجار، والآخر بالبناء. وربما في الحالتين، كانت الكتابة هي الخلاص.

شكرًا على تعليقك العميق… أضاف طبقة ناضجة لما كنت أحاول قوله