ما هو رد الفعل المناسب عندما يبدأ الأبناء في مواجهة عقوق الآباء ؟

العقوق جريمة ضحيتها الأب أو الأم، وهذا هو الشائع ذكره وتداوله، ولكن ماذا لو كان الأب أو الأم هم مصدر العقوق بينما الأبناء هم الضحايا ؟!

نحن بكل مرة نناقش نجد أن الأبناء هم المصدر ونذهب خلف حلول منها التربية ومنها الرد الصارم ومنها التعنيف أو أو...، حلول قاسية في أغلب الأحيان تضمن بطريقة ما تهذيب الأبناء.

ولكن عندما يكون الآباء هم مصدر العقوق ماذا يجب أن نفعل، فليس منطقي أن يربي إبن أبيه أو يعنف آخر أمه أو...، فما الصواب هنا.

من يعرفني يعرف تعلقي الشديد بوالدي رحمة الله عليه ولا أتخيل أن يكره أحد أبيه، بينما صديق أخي أبيه يضربه ويأخذ راتب عمله، منذ أسبوع عاد الشاب فوجد والده باع الحاسوب الخاص به، فضلاً عن مشاكل عديدة مؤسفة أقل ما يقال عنها أنها ظلم وعقوق.

نحن نعرف حلول عقوق الأبناء ولكن ماذا عن الحلول عند عقوق الآباء بشكل عادل ؟


عندما يكون العقوق صادراً من الوالدين، يصبح الحديث أكثر حساسية، لأننا نقف أمام تعارض بين الواجب الديني والأخلاقي تجاه بر الوالدين، وبين الحفاظ على الكرامة النفسية للابن أو الابنة. وهنا، لا يكون الحل أبدًا في ردّ الإساءة بالإساءة، ولا في الصمت التام الذي يُذلّ النفس ويكسرها. الأبناء في هذه الحالة يحتاجون إلى نوع مختلف من الدعم: دعم نفسي أولًا لفهم أن ما يحدث لهم ليس ذنبهم، وأن احترام الوالد لا يعني قبول الظلم، بل يمكن أن يجتمع الاحترام مع الحزم في وضع حدود واضحة، خاصة إن كان الضرر واقعًا ومستمرًا. ربما يكون الحل الواقعي هو المسافة العاطفية، لا القطيعة. أن يبقى الابن قريبًا بالقدر الذي لا يُنهكه، وأن يساعد من بعيد إن استطاع، مع طلب تدخل طرف ثالث عند اللزوم (أقارب، مستشار أسري، إمام مسجد، أو حتى جهات قانونية إن تطلب الأمر). البر لا يعني الخضوع، والصبر لا يعني الاستسلام. وما نحتاجه فعلًا هو مساحة مجتمعية أكثر أمانًا للحديث عن (عقوق الوالدين) عندما يكون الأبناء هم المتضررين، دون أن تُعتبر شكواهم خروجًا عن البر، بل دفاعًا عن النفس.

رد وفي 🫀🧠

لكن هذا لو سيحل المشكلة سيخلق صراع كبير، تعرفين معنى قسوة أن الأب موجود لكن لا نشعر منه الأبوة، أو ان مشكلة معه اصبحت تحتاج وسيط يحل الأمر كما لو أننا غرباء!، وحتى قواعد الادب وأوامر الدين لا نعلمها للأبناء هنا، يتحمل البعض قسوة هائلة وعند السؤال يقول مثلاً ( سيدنا اسماعيل وقصة الذبح ويجب أن أكون بار ) ولكن لست أنت مثلهم ولا نفس الموقف ولا نفس التوجه وللأسف الجميع يغمض ويصم عندما يتعلق الأمر بعقوق من هذا النوع