14

إذا كان المحب لا يمل من تعدد المحاولات فأين كرامته هنا!

الحب من المفترض أن يضمن الاحترام للطرفين، وأن يكون تحققه قائم على التوازن في أغلب الأوقات، فلا يضحي طرف أكثر من الآخر إلا في الوقت الصعب مثلاً.

ولكن ما أراه اليوم أن الحب بكل مراحله يهدد الكرامة، أرى شاب يحاول مع فتاة مرة تلو الأخرى ويقابل بأبشع طرق الرفض رغم ذلك يحاول ظناً أن هذا هو الحب والإصرار.

وآخر وكأنه مملوك يطلب الأذن قبل النوم وقبل الأكل وقبل الذهاب للترفيه، ويضطر للإعتذار لها عندما يخطئ وعندما يكون الجو حار وعندما يرتفع سعر الدولار وعند أي سبب وأي حدث يجب أن يعتذر لأنها يجب أن ترى أنه يسعى لسعادتها.

فأين برأيكم كرامة المحب اليوم، وكيف لنا أن نميز بين فعل الحب وآخر به مهانة للنفس!


اود ان اتطرق إلى أنه هنا يجب أن نقسم الموضوع إلى جزئين، الأول هو الحب من طرف واحد قبل الزواج ، و الجزء الثاني لنفس الحالة و لكن بعد الزواج.

مرحلة ما قبل الزواج، هذه الحالة تعود إلى أشبه ما يسمى بالرغبة، إعجاب تحول إلى طلب زواج فإما أن يتم الرفض من قبل البنت او أن تقبله.

في حال الرفض ليس خطأَ ان تتم المحاولة من قبل الشاب مره أخرى و لكن بحدود المعقول الذي لا يجعه يتنازل عن كرامته، أما في حال القبول فستكون كارثة فيما بعد أنا و باسم الحب سيكون عبدا لها و أن يأخذ أذنها في كل تصرف.

مرحلة ما بعد الزواج: هذه الحالة تعتبر كارثة في حال حدثت بعد الزواج لإنه سيخسر كرامته وغير كرامته سيفقد دوره كأب و سلطته كزوج.

الزوجة في هذه الحالة ستتحكم في البيت بشكل كامل و سوف تلغي وجوده، و هنا يجب أن ننتبه أن الزوج ستكون خياراته محدودة و أقل بكثير من خياراته المتاحة لنفس الحالة قبل الزواج و إنه سيكون مرتبط هنا بالتزامات عائلية أمام الناس و مسؤولية الأبناء و الحفاظ على الأسرة.

مرحلة ما قبل الزواج...في حال الرفض ليس خطأَ ان تتم المحاولة من قبل الشاب مره أخرى

لا أرى أن يحاول الشاب أكثر من مرة واحدة، ففي النهاية الزوجة يجب أن تكون مقتنعة تمام الاقتناع بزوجها، ولو قبلت به من أجل إلحاحه مثلاً سيظل هو يتذكر ذلك، كما لن تنساه هي.

ما قصدته يا عزيزي بأن يحاول مره أخرى لإزالة أي سوء فهم قد يكون وقع بينهما او أي قناعات خاطئة تم أخذها عنه مسبقا وان يقوم بأقناعها بنفسه و شخصيته حتى تقتنع به تمام الاقتناع و ان لا يقفز الى خطوة الزواج قبل التفاهم و الاحترام المتبادل و القناعة المتبادلة.

ان يقنعها بالزواج و تبقى هي غير مقتنعة به ولا تحترمه و لا تفهمه وإذ به يتزوجها رغما عنها او لظروف معينه. لم أقصد هذه أبدا.

برأيي أنت وجورج على صواب يا أيمن، ولكن جورج يرفض أفعال المراهقين، اليوم هناك من يتعرض للرفض مرة واثنين وعشرة وتجده يقول لن أبرح حتى أبلغ مطلبي وكأنه قيس أو عنترة وكأنها آخر نساء الأرض، بينما أنت تذهب نحو محاولة أخرى لإزالة سوء الفهم أو التأكيد على الحب وهذا لا ينقص الكرامة برأيي ولكن عندما تتعدد المحاولات سيظل الرجل أو المرأة يشعران أنهم في حالة نقص إذا ما تم قبولهم بعد رفض متكرر

لكن جورج ماذا لو كان الرفض من الأب أو الأم أو الأهل عموما بينما هي ترضى هل يحاول أيضاً أم بهذا نقص من الكرامة برأيك ؟