لماذا نحب بعض الناس فورًا ونرتاح لهم من أول لقاء، والبعض الآخر لا؟

قد لا أؤمن بالحب من أول نظرة، وأراه مبالغةً، ولكني على الأقل أؤمن بأنه قد يحدث أحيانًا أن نلتقي بأشخاصٍ نشعر معهم براحة غريبة أو أُلفة من أول لحظة، وكأننا نعرفهم من قبل، دون سبب منطقي واضح. وبأن هذا الشعور لا يأتي من فراغ،

هذا الشعور وراءه عوامل نفسية وعصبية أعمق مما نتخيل. العقل الباطن مثلًا يلعب دورًا كبيرًا، لأنه يقارن بين هذا الشخص الجديد وتجاربنا القديمة، وقد يربطه تلقائيًا بشخص أحببناه أو ارتحنا له في الماضي.

حتى نبرة الصوت أو الابتسامة أو طريقة الكلام يمكنها فتح جوانب داخلنا تجبرنا على الإحساس بالأمان والانجذاب لهذا الشخص. وفي بعض الأحيان، يكون الأمر أبسط من هذا: ارتياحنا لهذا الشخص يكون نابعًا من مكونات شخصيته، كأن يُظهر صدقًا وعفوية وانفتاحًا وتقبلًا لغيره، إلخ.

وفي المقابل، قد تقف الحواجز بيننا وبين آخرين دون سبب ظاهر، نقول لم أرتح في وجوده وحسب، وكأن أنفسنا تستشعر اضطرابًا لا تفسره العيون، أو تنافرًا لا يُقاس بميزان العقل. فثمة إشارات دقيقة ترسلها الأجساد قبل أن تنطق الألسن، وثمة حدس خفي فينا يُدرك الزيف وإن تجمّل، وينفر من التكلّف وإن لُطّف. ولعلّ قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف"،

فما برأيكم السبب الذي يجعل بعض الأرواح تتلاقى بانسجام صامت منذ اللحظة الأولى، بينما تنفر أخرى رغم خلوّ الظاهر من أسباب الجفاء؟


أنا أتفق مع فكرة الأنماط، كل شخص تقريبًا يربط الجديد بالأنماط المألوفة له، وعليه يضع اعتبارات كثيرة، فمثلًا شخص يُظهر السماحة وحركات جسده تدل على صدقه، وغالبًا يتحدث بطريقة تلقائية.. هذا أظن سيكون م المحبوبين من أول نظرة، لأنه لم يُظهر أي سمة -على الأقل في اللقاء الأول- تدل على ما هو عكس الواضح.. هذا بالإضافة غلى قدرة العقل على قراءة ما هو خلف إيماءات الوجه، وتحديد الصدق من الكذب، والتكلّف من التعامل بتلقائية، لذا، الأنماط والسمات كثيرة، وكلنا تقريبًا لدينا تحيزات مسبقة نحاول أن نتركها جانبًا ولا نحكم بها على الجدد، ولكن الواقع أننا ندرك انماطًا فعلًا وننجذب لها.

الأنماط؟ ليست مجرد تفضيلات.. بل هي شيفرة الخطر المختبئة في دماغكِ منذ عصر الكهوف

الانجذاب للنمط هو أكبر خطأ تطوري الأنماط الجذابة** غالبًا ما تخفي أكبر الكوارث

الرجل الودود؟ قد يكون سيكوباثيًا يقلد المشاعر.

المرأة العفوية؟ ربما تخفي اضطرابًا في الشخصية.

التطور أعطاكِ رادار أنماط.. لكنه لم يُحدثه منذ 10000 عام

الانجذاب للنمط هو مثل ثقة الغزال بالأسد الأليف..

كلاهما يعرف أن اللعبة ستنتهي..

لكن أحدهما فقط سيموت

raghd_agaafar أضف ردا

هذه أيضًا وجهة نظر مثيرة للاهتمام.

في مصر نقول ببساطة "حرّص ولا تخوّن". مَثَل شعبي بسيط لكنه يحل هذه المشكلة برأيي.

بمعنى.. أنت إذا انجذبت لشخص من الوهلة الأولى لا يعني ذلك أنه سيكون حبيبك الأبدي، وإذا نفرت منه منذ اللحظة الأولى فهذا لا يعني أنك لن تعطيه فرصة أخرى.

أنت أدخلت احتمالية ثبوت خطأ الانطباع الأولي المأخوذ عن الأشخاص. نعم هذا وارد جدًا.

لكن أحدهما فقط سيموت

لكن ماذا تقصد بهذا؟

raghd_agaafar أضف ردا

فكرة الأنماط أتفق معها بشدة؛ أنا مثلًا لا أتفق مع نمط الشخصية التي تحب أن تكون محور الجلسة ولا يمكن بأي شكل أن تتطور العلاقة بيننا. مستحيللل. لا تشبهني ببساطة. ما يجذبها لا يجذبني.

قلت ذات مرة إنني لم أرتح لفلانة، فقيل لي ستحبينها وتصير صديقتك قريبًا. فقلت هذا من سابع المستحيلات، رغم أن الفتاة لم ترتكب في حقي أي ذنب ولو بسيط والكل يحبها ويكسب صحبتها، ورغم أننا لم نتحدث سوى حديث قصير جدًا.

ولكن كنت محقة في ذلك، إلى الآن لا شيء يجمعني معها، والعلاقة بيننا عبارة عن صباح الخير وكيف حالك.