التربية الحديثة تقتل الأبناء ولكن دون أن تترك علامات على أجسادهم

الحديث عن التربية الإيجابية يظهرها دائماً بأنها الحل الأمثل لإعداد الأبناء بطريقة جيدة، ومؤيدي هذه المدرسة لا ينظرون لمدرسة التربية القديمة إلا نظرة اتهام بأنها مدرسة وحشية شوهت أنفس الأبناء.

بينما أرى أن كلا الطريقتين بهم سلبيات، فالمدرسة القديمة قائمة نوعاً ما على أسلوب العقاب والتعنيف وهذا له بالتأكيد بصمة سلبية، لكن كما لعنف المدرسة القديمة بصمة لتدليل وإيجابية المدرسة الحديثة بصمة أكثر سلبية.

بهذه الطريقة يخلع الأبناء ثوب المسؤولية، يبتعدون عن المخاطرة والتجربة، تصبح قدرتهم على التحمل ضعيفة، يصابون بهشاشة نفسية، كما أن أغلبهم يصبح اعتمادي تماماً.

فما رأيكم في إظهار التربية الحديثة بأنها خالية من بصمة الضرر كما يتم الترويج لها اليوم ؟


آباؤنا معذورون فتلك هي أفضل العلوم التي وصلت لهم ، ولا يلامون أبدا فما رأينا اكثر من حرصهم علينا وحبهم لنا ،

ولكن ما وقعوا فيه من أخطاء لزاما علينا أن نستدركه لا أن نتابع فهم ليسوا بمعصومين !

وأما تلك المدرسة التي تزرع في القلوب الحقد على الآباء بدلا من أن تثني عليهم وتعتذر لهم فلا أظن ذلك إلا نتاج عقول قاصرة

فلن يستفيد المتلقي أبدا من هذا الحقد والضغينه التي تزرعها في قلبه

ولا أظنه تابع لأي مدرسة معتبرة في التربية بل لعله نتاج من ينتسبون إلى العلوم الزائفة

ثم أتى جيل عمل بعكس التربية القديمة

فما كان ممنوعا عليه أتاحه دون قيود لأبنائه ، وما حرم منه قام بتوفيره بشراهة لأبنائه ، وهذا فعلا ينتج أبناء مدللين مشوهين غالبهم إما لانتحار أو لفرق الشذوذ وعبدة الشياطين ، وهذا مايذكره التربويين

والصحيح التوازن فلا إفراط ولا تفريط فكما أن هناك قيودا لا يصح تجاوزها كقيود الدين والصحة والسلامة والأمن والقانون مثلا ،،

فكذلك هناك مساحة انطلاق يستطيع الابن الانطلاق فيها

بل وإن من أعظم متطلبات التربية تعويد الابن على تحمل المسؤولية وصنعه ليكون زوجا أو زوجة صالحة إلى غيرها مما يذكره التربويين من الأهداف العظمى للتربية

ولم يظهر تربوي بشهادة أكاديمية يتكلم بخلاف ذلك من التدليل الزائد الذي يفسد الأبناء

هل تصدق أنهم جميعا ضد التدليل ؟!!!

فلهم جهود يشكرون عليها ولهم قواعد أفادتنا فجزاهم الله خيرا

لا ألوم القديم ولله قط فقد شعرت دفاعك عنه ضدي أنا معه وبشدة، لكن معه إذا عدل، كذلك أنا لست رافض للتربية الحديثة لكن إذا عدلت أيضاً، الطفل الذي حرمه أبيه من مصروفه عندما يصبح أب سيعطي ابنه مئة جنيه باليوم، هنا أراد حمايته من قسوة التربية القديمة فأفسده بالإسراف في المنح لذلك أقول الوسطية والمرونة أفضل بكثير